تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرعا ، فهو مستحبّ بنفسه أيضا « 1 » . ثمّ إنّ وجوب الاستنجاء إنّما هو في صورة تلوّث مخرج البول والغائط « 2 » ، فمع عدم التلوّث لم يبق هناك مبرّر للاستنجاء والتطهير « 3 » . إلّا أنّه يظهر من العلّامة في المنتهى وجوب الاستنجاء ولو بخروج بعرة يابسة ، تمسّكا بإطلاق الروايات الآمرة بالاستنجاء من البول والغائط « 4 » . وردّ بأنّ ظاهر أوامر الغسل والتمسّح عرفا هو الإرشاد إلى رفع النجاسة والتلوّث الحاصل من البول والغائط ، كما هو كذلك في البول دائما ، وفي الغائط غالبا « 5 » . هذا ، مضافا إلى أنّ بعض الروايات قد عبّرت بإذهاب الغائط « 6 » ، كما في موثقة يونس بن يعقوب ، قال عليه السّلام : « يغسل ذكره ويذهب الغائط ، ثمّ يتوضّأ مرّتين مرّتين » « 7 » ، وظاهرها أنّ الميزان ذهاب الغائط العالق بموضع النجو . وعليه لا مجال لحمل أوامر الغسل أو المسح على التعبّد ليتمسّك بإطلاقه « 8 » . ولو فرض الشكّ في هذا الاستظهار فلا شكّ في أنّ مقتضى الأصل هو البراءة عن الوجوب التعبدي « 9 » . ولازم القول الأوّل أنّه مع حصول الشكّ في تلوّث موضع الغائط يحكم بالطهارة ، كما في سائر موارد الشكّ ، إلّا أنّ بعض الفقهاء ذكر أنّه لو حصل الشكّ في التلوّث وإصابة الحواشي بالنجاسة فالحكم بالإصابة والنجاسة أقرب إلى الصواب ؛ لقيام السيرة على الاستنجاء مطلقا ، ولأنّه أوفق بالاحتياط « 10 » . هذا كلّه في غير المسلوس والمبطون .
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام 2 : 187 . ( 2 ) كشف الغطاء 2 : 141 . جواهر الكلام 2 : 22 . مصباح الفقيه 2 : 76 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 398 . ( 3 ) كشف الغطاء 2 : 141 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 398 . ( 4 ) المنتهى 1 : 282 . ( 5 ) جواهر الكلام 2 : 22 . مصباح الفقيه 2 : 76 . ( 6 ) جواهر الكلام 2 : 22 . مصباح الفقيه 2 : 76 . ( 7 ) الوسائل 1 : 316 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 5 . ( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 398 . ( 9 ) جواهر الكلام 2 : 22 . ( 10 ) كشف الغطاء 2 : 141 .