ثالثا - صفة الاستنجاء ( حكمه الشرعي ) :
صرّح الفقهاء بوجوب الاستنجاء وتطهير موضع البول والغائط ، وجوبا شرطيا مقدّميّا ، باعتبار شرطيّة الطهارة في صحّة جملة من الأعمال العبادية كالصلاة والطواف « 1 » ، بل هو مراد كلّ من أطلق وجوبه من دون تقييد « 2 » .
واستدلّ له :
أوّلا : بالروايات المستفيضة أعلى درجات الاستفاضة « 3 » ، بل قيل : إنّها متواترة « 4 » :
منها : رواية يونس بن يعقوب ، قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الوضوء الذي افترضه اللّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ، قال : « يغسل ذكره ويذهب الغائط ، ثمّ يتوضّأ مرّتين مرّتين » « 5 » .
ومنها : رواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « يجزي من الغائط المسح بالأحجار ، ولا يجزي من البول إلّا الماء » « 6 » .
وثانيا : بما دلّ على اشتراط الصلاة بالطهارة « 7 » ، وأنّه لا صلاة إلّا بطهور ، بناء على شموله للطهارة من الخبث أيضا ، وفيه بحث عند الفقهاء .
وكذلك ما دلّ على لزوم إعادة الصلاة لمن صلّاها من دون استنجاء « 8 » .
وثالثا : بالإجماع وضرورة المذهب « 9 » بل ضرورة الدين « 10 » .
هذا ، ولا ريب في رجحان الاستنجاء ذاتا ؛ لرجحان التطهّر من كلّ القذارات
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 2 : 140 . جواهر الكلام 2 : 14 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 434 . مستمسك العروة 2 :
205 . الطهارة ( الگلبايگاني ) : 70 .
( 2 ) المبسوط 1 : 35 . المراسم : 31 . المهذب 1 : 40 .
الوسيلة : 47 . الغنية : 36 . السرائر 1 : 96 . الجامع للشرائع : 26 . القواعد 1 : 180 . الدروس 1 : 88 - 89 .
التنقيح الرائع 1 : 70 . الروضة 1 : 83 . مفتاح الكرامة 1 :
41 . الرياض 1 : 201 . الغنائم 1 : 105 . مستند الشيعة 1 : 366 ، 370 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 :
387 .
( 3 ) جواهر الكلام 2 : 23 .
( 4 ) مستند الشيعة 1 : 366 .
( 5 ) الوسائل 1 : 316 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 1 : 316 - 317 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 6 .
( 7 ) جواهر الكلام 2 : 22 .
( 8 ) جواهر الكلام 2 : 364 - 365 .
( 9 ) جواهر الكلام 2 : 14 . مستمسك العروة 2 : 205 .
( 10 ) مهذب الأحكام 2 : 194 .