استنجاء
أوّلا - التعريف :
( * ) لغة :
الاستنجاء : هو طلب النجو بمعنى الخلاص « 1 » ، أو القطع « 2 » .
أو طلب النجوة بمعنى المكان المرتفع الذي ينجو فيه الإنسان من السيل « 3 » .
وهو أيضا غسل محلّ الغائط أو مسحه بالأحجار ونحوها « 4 » ، فيختصّ بمخرج الغائط ، ولا يشمل مخرج البول « 5 » .
( * ) اصطلاحا :
هو عبارة عن غسل مخصوص أو مسح مخصوص بالأحجار ونحوها « 6 » .
والمشهور عدم اختصاصه بالغائط ، بل يعمّ البول أيضا « 7 » وإن كان يظهر من بعض الأخبار الاختصاص ، كقول الإمام الباقر عليه السّلام في رواية زرارة : « لا صلاة إلّا بطهور ، ويجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وأمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله » « 8 » لكن في الجواهر أنّ ذلك ضعيف « 9 » .
وتردّد بعضهم في ذلك ، مدّعيا أنّ إلحاقه بالاستنجاء لا يخلو من إشكال « 10 » .
وبذلك يتّضح الفرق بين المعنى اللغوي المتقدّم الذي يرتكز على مجرّد المسح أو الغسل ، وبين المعنى الاصطلاحي الذي لا يكون الاستنجاء فيه إلّا بكيفيّة مخصوصة ، مع شموله لتطهير محلّ البول
هامش
( 1 ) لسان العرب 14 : 62 . القاموس المحيط 4 : 570 .
( 2 ) المصباح المنير : 595 .
( 3 ) تهذيب اللغة 11 : 200 - 201 . الصحاح 6 : 2502 .
لسان العرب 14 : 62 .
( 4 ) لسان العرب 14 : 63 .
( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 390 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 108 . جواهر الكلام 2 : 13 .
( 7 ) الذكرى 1 : 169 . وانظر : جامع المقاصد 1 : 93 . كشف اللثام 1 : 202 . كشف الغطاء 2 : 140 . جواهر الكلام 2 : 13 - 14 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 433 .
مصباح الفقيه 2 : 60 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 390 .
( 8 ) الوسائل 1 : 315 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 9 ) جواهر الكلام 2 : 13 - 14 .
( 10 ) بحوث في شرح العروة 2 : 156 .