إجماعا ، كما في الانتصار « 1 » والمنتهى « 2 » ، وعليه مذهب الأصحاب كما في المعتبر « 3 » .
ويدلّ عليه - مضافا إلى استصحاب الحدث عند الشك في زواله - أنّه ظاهر الأمر بالغسل والمسح المباشرة ، خصوصا في الأفعال العبادية المطلوب فيها تعبّد الشخص نفسه لا غيره « 4 » .
وخالف في ذلك ابن الجنيد ، معتبرا أنّ عدم الاستعانة بالغير مستحبّ لا إلزام فيه « 5 » .
ولا فرق في الغير - الذي لا يصحّ إسناد الفعل إليه - بين كونه إنسانا أو غيره ؛ لأنّ المدار على تحقق النسبة وإسناد الفعل إلى المكلّف على وجه الحقيقة عرفا ، فمتى اسند إلى المكلّف صحّ وضوؤه ، ومتى اسند إلى غيره لا يصحّ قطعا « 6 » .
( انظر : وضوء )
د - لا إشكال في إجراء أحكام الشهيد على كلّ مسلم استند موته إلى القتل في المعركة ، وكذا من وجد في المعركة ، وفيه أثر القتل .
وإنّما الإشكال فيمن لم يوجد فيه ذلك الأثر حيث ألحقه بعض الفقهاء بالشهيد ، عملا بظاهر الحال « 7 » .
وخالف في ذلك ابن الجنيد محتجّا بأنّ القتل هو العلّة في الشهادة ، فمع احتمال استناد موته إلى غير القتل لا يثبت المعلول « 8 » .
( انظر : شهيد )
ه - لا إشكال في اشتراط العلم في تنجّز التكليف « 9 » ، وكذا العلم بظرفه وكيفيّة إتيانه وكمّيّته ، فمن جهل بأحد هذه الأمور وكان جهله مستندا إلى قصوره كان معذورا ، وتجري عليه أحكام
هامش
( 1 ) الانتصار : 117 - 118 .
( 2 ) المنتهى 2 : 132 .
( 3 ) المعتبر 1 : 162 .
( 4 ) جواهر الكلام 2 : 311 .
( 5 ) نقله في المختلف 1 : 135 .
( 6 ) جواهر الكلام 2 : 311 .
( 7 ) الخلاف 1 : 711 ، م 517 . المبسوط 1 : 257 . المعتبر 1 : 312 . التحرير 1 : 117 .
( 8 ) نقله عنه في المختلف 1 : 241 . وقوّاه في جواهر الكلام 4 : 93 .
( 9 ) الصلاة ( النائيني ) 1 : 264 - 265 .