وهو قائم من غير مرض ولا علّة ؟ فقال :
« لا بأس » « 1 » .
وكذا الحال فيمن كانت وظيفته الصلاة جالسا ، فإنّه لا يجوز له الاستناد حال الجلوس إلّا إذا اضطرّ إليه « 2 » .
هذا ، وقد يظهر من بعض الفقهاء عدم جواز الاستناد حال النهوض أيضا « 3 » ؛ ولعلّه لتبادر إيجاد القيام من غير استعانة « 4 » .
هذا في حال الاختيار ، وأمّا حال الاضطرار فلا شكّ في جواز الاستناد « 5 » ، بل أجمعوا « 6 » على عدم صحّة الصلاة من جلوس مع التمكّن من القيام مستندا « 7 » .
( انظر : صلاة )
الثاني - الاستناد المعنوي :
استخدم الفقهاء لفظة الاستناد في الأمور المعنوية والعلمية ، في موارد متعددة كالاحتجاج والاستدلال ، والانتساب والتسبّب ، وذلك كما يلي :
1 - الاستناد بمعنى الاحتجاج والاستدلال :
أ - استناد الحكم إلى دليل :
كثيرا ما استعمل الفقهاء لفظة : ( استناد )
مع مشتقّاتها كقولهم : « لم نقف على مستند » « 8 » ، أو « مستند هذا الحكم رواية . . . » « 9 » ، أو « استنادا إلى عدّة روايات » « 10 » ، أو « استنادا إلى الأصل وإطلاقات بعض الروايات » « 11 » وهكذا ، ومرادهم من ذلك استناد الحكم الشرعي إلى دليل .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 499 ، ب 10 من القيام ، ح 1 . وانظر :
الحدائق 8 : 61 . جواهر الكلام 9 : 247 . مستمسك العروة 6 : 104 .
( 2 ) كشف اللثام 3 : 402 . تحرير الوسيلة 1 : 148 ، م 5 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 203 .
( 4 ) الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 223 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 477 ، م 8 .
( 6 ) مستند الشيعة 5 : 47 . وانظر : مستمسك العروة 6 :
105 .
( 7 ) تحرير الوسيلة 1 : 148 ، م 5 .
( 8 ) المختلف 2 : 314 . الروضة 8 : 120 . انظر : مستمسك العروة 2 : 263 .
( 9 ) جامع المقاصد 1 : 142 .
( 10 ) جامع المقاصد 2 : 45 . وانظر : المسالك 2 : 382 .
( 11 ) الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 506 .