بالحدس أو الأمور العلمية التخصّصية النظرية ، فإنّه لا يكون من باب الشهادة بل قد يكون حجة من باب كونه قول أهل الخبرة والتخصّص .
( انظر : شهادة )
2 - الاستناد بمعنى الانتساب :
ذكر الفقهاء ضمن البحث عن العقود والإيقاعات ، أنّ الأمور الاعتباريّة يمكن استنادها إلى غير المباشر لإيجادها ، كاستناد البيع إلى المالك في صورة قيام وكيله بالمعاملة - مثلا - وبهذا الاستناد تقع المعاملة صحيحة ، ويترتّب عليها الأثر ، حيث يشترط في صحة العقد والإيقاع صدورهما عن المالك .
( انظر : عقد )
3 - الاستناد بمعنى التسبّب :
قد يكون استناد شيء إلى شيء مؤثّرا في ترتّب بعض الأحكام الفقهيّة التي نشير إلى بعضها كما يلي :
أ - اتّفق الفقهاء « 1 » على أنّ الماء المطلق بأقسامه حتى الجاري منه ينجس إذا تغيّر بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة ؛ من الطعم واللون والرائحة « 2 » بشرط أن يكون التغيّر مستندا إليها وإلّا فلا « 3 » ، بل لو شكّ في استناد التغيّر إليها لم ينجس أيضا ؛ للأصل « 4 » .
( انظر : نجاسة ) ب - عدّ الفقهاء الشمس من المطهرات « 5 » واشترطوا في تطهيرها استناد تجفيف رطوبة المتنجس إلى إشراقها ، وإلّا فلا يحكم بطهارته « 6 » .
( انظر : مطهّرات )
ج - لا يصحّ أن يتولّى الغير الوضوء كلّا أو بعضا بحيث يسند الفعل إليه « 7 » .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 1 : 119 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 68 ، م 9 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 1 : 84 . العروة الوثقى 1 : 73 ، م 14 ، و 74 ، م 17 ، تعليقة آقا ضياء والسيد الحكيم .
( 4 ) الدروس 1 : 118 . مستمسك العروة 1 : 128 .
( 5 ) مستند الشيعة 1 : 311 .
( 6 ) العروة الوثقى 1 : 253 ، 254 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 156 - 158 . وانظر : مستند الشيعة 1 : 321 - 323 . جواهر الكلام 6 : 264 - 266 .
( 7 ) جواهر الكلام 2 : 311 .