للسيرة المستمرّة . ونوقش فيها بأنّ المتيقّن منها حال عدم التصريح بالمنع ، لا مطلقا « 1 » .
بينما ذهب آخرون إلى تأثيره ، فلم يجوّزوا الاستناد إليه « 2 » ؛ لأنّه نوع تصرّف بإيجاد الاعتماد عليه « 3 » فله المنع عنه ؛ ولأنّ الناس مسلّطون على أموالهم « 4 » .
نعم ، لو كان المنع موجبا للعسر والحرج أمكن القول بعدم التأثير ؛ لقاعدة نفي العسر والحرج ، وقد يتمسّك بقاعدة نفي الضرر أيضا « 5 » .
3 - الاستناد في الصلاة :
اختلف الفقهاء في وجوب الاستقلال في القيام في الصلاة حال الاختيار - بمعنى عدم الاستناد إلى شيء بحيث لو رفع السناد لسقط - على قولين ، حيث ذهب المشهور « 6 » إلى وجوبه ، بل ادّعي عليه الإجماع « 7 » ؛ لبعض النصوص الناهية عنه ، كصحيحة ابن سنان عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « . . . ولا تستند إلى جدار وأنت تصلّي إلّا أن تكون مريضا » « 8 » ، ولأنّ المتبادر من القيام المأمور به إنّما هو الخالي عن السناد « 9 » .
وذهب جماعة « 10 » إلى جواز الاستناد على كراهة ، جمعا بين النصوص المتقدمة والنصوص المجوّزة « 11 » ، كصحيحة علي ابن جعفر عليه السّلام عن أخيه عليه السّلام : عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد وهو يصلّي ، أو يضع يده على الحائط
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 26 : 266 .
( 2 ) التذكرة 16 : 64 . المسالك 4 : 289 . تحرير الوسيلة 1 : 522 ، م 27 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 260 ، م 914 .
( 3 ) التذكرة 16 : 64 . المسالك 4 : 289 . جامع المقاصد 5 :
424 .
( 4 ) جواهر الكلام 26 : 266 .
( 5 ) جواهر الكلام 26 : 266 .
( 6 ) انظر : الحدائق 8 : 61 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 220 ، 221 . مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 204 .
( 7 ) المختلف 2 : 212 .
( 8 ) الوسائل 5 : 500 ، ب 10 من القيام ، ح 2 .
( 9 ) جامع المقاصد 2 : 203 . وانظر : مستند الشيعة 5 : 41 .
( 10 ) الكافي في الفقه : 125 . المدارك 3 : 328 . المفاتيح 1 :
121 . ومال إليه في الحدائق 8 : 62 - 63 . مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 204 .
( 11 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 206 ، 207 .