المسألة ، ولعلّ منشأهما ما ذكره المقدّس الأردبيلي من وجود وجهين في المسألة ، حيث قال - ما حاصله - : إنّه مع عدم تحقّق الإمناء يحتمل عدم ثبوت التعزير ؛ للأصل والتبادر ، ولخبر التعزير بالدرّة .
وأمّا إطلاق بعض الأخبار في هذا المجال فتحمل عليه وتقيّد به .
ويحتمل ثبوت التعزير ؛ لعدم المنافاة بين الخبرين بعد أن كان كلاهما مثبتين ، ولأنّ التعزير ثابت لمطلق المحرّمات ، والاستمناء من دون إمناء محرّم عند علمائنا « 1 » .
ويظهر من المحقق الأردبيلي التردّد في ترجيح أحد هذين الاحتمالين على الآخر .
ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ التعزير على فرض ثبوته في حالة عدم الإمناء يحتمل أن يكون أخفّ عقوبة ممّا لو كان مع الإمناء « 2 » .
الثالث : توقّف التعزير على العلم بحرمة الاستمناء ، فقد ذكر بعضهم أنّ تعزير المستمني يتوقّف على علمه بحرمة الاستمناء ، فمع جهله بها لا تجري العقوبة في حقّه ، فلا بدّ من إعلامه - ابتداء - بالحكم الشرعي ثمّ معاقبته إن عاد إلى الاستمناء مرّة أخرى « 3 » .
وقد حمل بعضهم رواية زرارة عن الإمام الصادق عليه السّلام : « ناكح نفسه لا شيء عليه » « 4 » على عدم تعزير المستمني الجاهل بالحرمة « 5 » ، كما تقدّمت الإشارة إلى ذلك .
( انظر : تعزير )
استمهال
( انظر : إمهال )
استنابة
( انظر : نيابة )
هامش
( 1 ) انظر : مجمع الفائدة 13 : 361 .
( 2 ) انظر : مجمع الفائدة 13 : 361 .
( 3 ) المبسوط 5 : 603 .
( 4 ) الوسائل 20 : 353 ، ب 28 من النكاح المحرّم ، ح 6 .
( 5 ) انظر : المبسوط 5 : 603 .