استناد
أوّلا - التعريف :
الاستناد في اللغة هو الاعتماد ، يقال :
سندت إلى الشيء واستندت إليه بمعنى اعتمدت عليه واتّكأت « 1 » .
وليس للفقهاء اصطلاح خاصّ بهم .
ثانيا - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يختلف حكم الاستناد باختلاف موارده ، ثمّ إنّ الاستناد قد يكون حسيّا وقد يكون معنويّا ، وذلك كما يلي :
الأوّل - الاستناد الحسّي ( الخارجي ) :
تعرّض الفقهاء للاستناد الخارجي في أبواب متفرّقة من الفقه نشير فيما يلي إلى أهمّها :
1 - الاستناد إلى القبر :
يكره الاستناد إلى القبر « 2 » ؛ لما فيه من الاستهانة بالميت ، ولأنّ حرمة المؤمن ميّتا كحرمته حيّا ، ويرشد إليه ما ورد في بعض الروايات « 3 » من النهي عن الجلوس على القبر « 4 » .
2 - الاستناد على حائط الغير :
يجوز الاستناد إلى حائط الغير بدون الاستئذان منه « 5 » ، كما في الاستضاءة بسراج الغير والاستظلال بجداره « 6 » ؛ لعدم صدق التصرّف ، وللسيرة المستمرة « 7 » ، بل يجوز الاستناد حتى مع الشك في صدق التصرّف ؛ لأصالة البراءة « 8 » .
إنّما الإشكال فيما لو منع صاحب الجدار من الاستناد إليه ، حيث استقرب الشهيد عدم تأثير ذلك في جوازه « 9 » ؛
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 489 ، لسان العرب 6 : 387 . المصباح المنير : 291 ، 671 .
( 2 ) المبسوط 1 : 266 . الخلاف 1 : 707 ، م 507 . التذكرة 2 : 107 . إلّا أنّ الفقهاء عبّروا بالاتّكاء .
( 3 ) الوسائل 3 : 210 ، ب 44 من الدفن ، ح 1 ، 2 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 415 .
( 5 ) الدروس 3 : 344 . مفتاح الكرامة 5 : 485 .
( 6 ) المسالك 4 : 289 .
( 7 ) تحرير الوسيلة 1 : 522 ، م 27 .
( 8 ) فقه الصادق 19 : 481 .
( 9 ) الدروس 3 : 344 .