فمن الأولى أن يكون باطلا ، ومال إليه في الروضة « 1 » .
ويدلّ عليه موثّق إسحاق بن عمّار المتقدّم « 2 » .
ولكن لا يبعد الاكتفاء في القول به بمورد الرواية وهو العبث بالذكر ، وقوّاه في الرياض بل اختاره المحقق النراقي « 3 » ، ولعلّه هو الوجه في تقييد الاستمناء باليد في عبارات بعضهم « 4 » . وينبغي أيضا تقييد الإفساد بموضع يفسده الجماع ، وهو قبل الموقفين « 5 » اتّفاقا « 6 » .
ثانيهما : عدم البطلان « 7 » ؛ للأصل ، وبراءة الذمّة ، ورواية معاوية بن عمّار قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل محرم وقع على أهله فيما دون الفرج ، قال : « عليه بدنة ، وليس عليه الحجّ من قابل . . . » « 8 » ، خصوصا وأنّ الجماع في غير الفرج أشدّ من الاستمناء ؛ لتعلّق أحكام الزنا به دونه ، فهو لا يفسد « 9 » ، فالمقام بطريق أولى .
وأمّا ما دلّ على الإفساد فهو محمول على شدّة الاستحباب « 10 » ، وتردّد فيه غير واحد من الفقهاء « 11 » .
هذا كلّه بالنسبة إلى الحجّ . وأمّا العمرة المفردة فالمستفاد من كلمات الفقهاء - حيث جعلوا حكم المستمني حكم المجامع - وجوب إعادتها في الشهر الداخل « 12 » إذا حصل الاستمناء قبل السعي ، وإن نفى بعضهم وجوب القضاء فيه « 13 » .
هامش
( 1 ) الروضة 2 : 358 .
( 2 ) الوسائل 13 : 132 - 133 ، ب 15 من كفّارات الإحرام ، ح 1 .
( 3 ) الحدائق 15 : 395 . الرياض 7 : 377 . مستند الشيعة 13 : 251 - 252 .
( 4 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 230 . الوسيلة :
159 . المختصر النافع : 180 . الجامع للشرائع : 188 .
القواعد 1 : 468 .
( 5 ) الروضة 2 : 358 .
( 6 ) جواهر الكلام 20 : 368 - 369 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 203 . السرائر 1 : 552 . الشرائع 1 :
294 . الرياض 7 : 377 . جواهر الكلام 20 : 368 - 369 .
( 8 ) الوسائل 13 : 119 ، ب 7 من كفّارات الاستمتاع ، ح 1 .
( 9 ) الإيضاح 1 : 345 .
( 10 ) الاستبصار 2 : 193 ، ذيل الحديث 646 . المدارك 8 :
417 . الذخيرة : 619 .
( 11 ) الاستبصار 2 : 193 ، ذيل الحديث 646 . المنتهى 12 :
411 .
( 12 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 230 . الوسيلة :
159 . الجامع للشرائع : 188 .
( 13 ) الشرائع 1 : 295 . القواعد 1 : 469 .