باليد « 1 » ، كما هو المتبادر « 2 » من رواية إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السّلام قال :
قلت : ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ، قال : « أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم بدنة والحجّ من قابل » « 3 » .
ولا يشمل الحكم المذكور ما إذا كان الإنزال بدون استمناء ، كما لو نظر المحرم إلى امرأته أو مسّها بلا شهوة فأمنى ، فإنّه لا يكون عليه شيء « 4 » .
نعم ، أطلق بعضهم ثبوت الكفارة لو حصل الامناء بالنظر إلى غير الزوجة ؛ لأنّه كان بأمر محظور « 5 » .
واستظهر بعضهم كون الكفارة على النظر المحظور لا على الامناء « 6 » ؛ استنادا إلى موثقة أبي بصير الذي سأل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى ، قال : « إن كان موسرا فعليه بدنة ، وإن كان وسطا فعليه بقرة ، وإن كان فقيرا فعليه شاة » ، ثمّ قال : « أما إني لم أجعل عليه لأنّه أمنى ، وإنّما جعلته عليه لأنّه نظر إلى ما لا يحل » « 7 » .
لكنه محمول على أنّ النظر المحظور جزء العلة ، وجزؤها الآخر الامناء ، فلا تثبت الكفارة بدون الإمناء « 8 » .
وأمّا بالنسبة إلى بطلان الحجّ بالاستمناء وعدمه فقد اختلف الفقهاء فيه على قولين :
أحدهما : البطلان ، وهو الذي صرّح به الأكثر « 9 » ، كالشيخ والقاضي وابني حمزة وسعيد والمحقق الكركي « 10 » ، بل في المختلف : « كان أفحش من الجماع » « 11 » ،
هامش
( 1 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 230 . الوسيلة :
159 . المختصر النافع : 180 . الجامع للشرائع : 188 .
القواعد 1 : 468 .
( 2 ) جامع المقاصد 3 : 346 .
( 3 ) الوسائل 13 : 132 - 133 ، ب 15 من كفّارات الإحرام ، ح 1 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 194 . التذكرة 7 : 391 ، و 8 : 54 .
المعتمد في شرح المناسك 4 : 107 .
( 5 ) التذكرة 8 : 52 - 54 .
( 6 ) الدروس 1 : 371 .
( 7 ) الوسائل 13 : 133 ، ب 16 من كفارات الاستمتاع ، ح 2 .
( 8 ) مجمع الفائدة 7 : 25 . الحدائق 15 : 400 .
( 9 ) التنقيح الرائع 1 : 561 .
( 10 ) المبسوط 1 : 457 . النهاية : 231 . المهذّب 1 : 222 .
الوسيلة : 159 . الجامع للشرائع : 188 . جامع المقاصد 3 : 346 - 347 .
( 11 ) المختلف 4 : 172 .