تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الأردبيلي الإجماع على ذلك عندما ذكر احتمال ثبوت التعزير على من استمنى ولم يمن ؛ معلّلا ذلك بقوله : « لثبوته [ - التعزير ] في مطلق المحرمات ، وهذا عندهم كذلك » « 1 » . لكنّه قد تقدّم عدم صدق الاستمناء من دون إمناء ؛ لأنّه كعدم صدق استخراج المعدن من دون خروجه . المسألة الثانية : أنّ حرمة الاستمناء قد ترتفع بالاضطرار لأيّ سبب كان ، كما لو كانت هناك ضرورة لإجراء بعض الفحوصات على المني في المختبرات الطبّية ؛ فإنّه لا مانع حينئذ من الاستمناء « 2 » ؛ لارتفاع الحرمة بسبب الاضطرار . لكنّ الجواز لا بدّ أن يكون مقيّدا بعدم إمكان الاستمناء بالزوجة ، وإلّا فمع إمكانه لا يجوز اللجوء إلى الاستمناء المحرّم . وكذا لا يجوز اللجوء إليه إذا لم تصل الحاجة إلى الاستمناء حدّ الضرورة « 3 » .

رابعا - استمناء المرأة :

المستفاد من مجموع كلمات الفقهاء وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها ، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه بين أصحابنا « 4 » ، بل بين المسلمين « 5 » ، وهذا يعني اتّفاقهم على وجود منيّ لها . وقد استدلّ بعضهم على وجوده بالروايات الواردة في هذا المجال « 6 » ، ولعلّه يريد الروايات الواردة في مسألة الغسل عند خروج المني من المرأة ، كصحيحة الحسن بن محبوب عن معاوية قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إذا أمنت المرأة والأمة من شهوة - جامعها الرجل أو لم يجامعها ، في نوم كان ذلك أو
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 13 : 361 . ( 2 ) صراط النجاة 1 : 359 - 360 ، م 987 . ( 3 ) حوارات فقهيّة ( سعيد الحكيم ) : 331 . ( 4 ) كشف اللثام 2 : 5 . مصابيح الظلام 1 : 87 . مستند الشيعة 2 : 254 . كما يظهر من آخرين أيضا حيث نفوا الخلاف فيه . انظر : الذخيرة : 49 . جواهر الكلام 3 : 3 . مصباح الفقيه 3 : 222 . ( 5 ) المعتبر 1 : 177 . المنتهى 2 : 165 ، 169 . المدارك 1 : 267 . ( 6 ) صراط النجاة 2 : 473 ، م 1475 .