الثاني - الاستمناء بالحليلة :
اختلف الفقهاء في الاستمناء بالزوجة والأمة على قولين :
الأوّل : الجواز مطلقا أي بجميع أعضائها « 1 » ، ذهب إليه بعضهم مستدلّين عليه - مضافا إلى الأصل « 2 » ، وانصراف أدلّة التحريم إلى غير الزوجة - بقوله تعالى :
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
« 3 » .
ويمكن استفادته من كلّ من جوّز الاستمتاع بالزوجة بصورة مطلقة « 4 » ، بناء على شموله للاستمناء .
الثاني : عدم الجواز إذا كان فيه مضيعة للمني .
اختاره العلّامة في التذكرة ، مستدلّا عليه بوجود المقتضي للتحريم ، وهو إخراج المني وتضييعه فتشمله الأدلّة « 5 » .
لكن لعدم إحراز كون ذلك هو المقتضي وعدم شمول الآية ؛ إذ لم تخص حفظ الفرج بالزوجة وملك اليمين بالجماع تردد الشهيد الثاني في المسألة حيث اكتفى بذكر وجه القولين « 6 » .
وعلى أيّ حال فالأدلّة المقتضية لجواز الاستمتاع بالزوجة وملك اليمين تقتضي جواز ذلك بهذا النحو أيضا ، ولعلّ وضوح ذلك هو السبب في عدم تعرّض الكثير من الفقهاء لهذه المسألة ، بل في بعض الاستفتاءات الجديدة التصريح بجواز الاستمناء بالزوجة « 7 » .
ولا بدّ من الإشارة هنا إلى مسألتين :
الأولى : ما صرّح به بعض الفقهاء من عدم توقّف حرمة الاستمناء على خروج المني « 8 » ، بل المستفاد من عبارة المقدّس
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 3 : 491 . المسالك 15 : 48 . الرياض 13 : 638 . النخبة ( الكاشاني ) : 223 . جواهر الكلام 41 : 649 . صراط النجاة 2 : 356 ، م 1085 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 649 .
( 3 ) المبسوط 3 : 491 . المسالك 15 : 48 . الرياض 13 :
638 . جواهر الكلام 41 : 649 .
( 4 ) الروضة 5 : 101 .
( 5 ) التذكرة 2 : 577 ( حجرية ) .
( 6 ) الروضة 9 : 331 - 332 .
( 7 ) صراط النجاة 2 : 356 ، م 1085 .
( 8 ) الروضة 2 : 89 . المدارك 6 : 61 . جواهر الكلام 16 :
252 .