وقيل : إنّ أحمد بن محمّد بن عيسى لا يروي إلّا عن ثقة ، وإن روى عن عدد قليل من الضعاف ، لكن ذلك لا يقدح في وثاقته « 1 » .
ومنها : مرسلة علاء بن رزين عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : سألته عن الخضخضة ؟
فقال : « هي من الفواحش ، ونكاح الأمة خير منه » « 2 » .
وقد اعتبر بعضهم هذه الرواية من الصحاح « 3 » .
ومنها : رواية أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « ثلاثة لا يكلّمهم اللّه يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم : الناتف شيبه ، والناكح نفسه ، والمنكوح في دبره » « 4 » .
ومنها : ما هو منقول عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أنّ « ناكح الكفّ ملعون » « 5 » .
ومنها : ما سيأتي من أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام ضرب بالدرّة على يد من عبث بذكره فأمنى .
وأمّا ما روي عن الإمام الصادق عليه السّلام من أنّ « ناكح نفسه لا شيء عليه » « 6 » فقد أجيب عنه « 7 » بأنّه محمول على التقيّة ؛ لموافقته لجماعة من الجمهور .
أو على الإنكار دون الإخبار .
أو على نفي وجود حدّ شرعي في خصوصه بحيث لا يزيد ولا ينقص ، وإن صحّت معاقبته بالتعزيرات التي يراها الإمام مناسبة .
أو على نفي العقوبة ؛ لكونه جاهلا بالحكم .
أو على أنّ الرواية ناظرة إلى الشخص الذي يعبث بذكره بقصد الاستبراء أو بقصد الانتشار ليتهيّأ لمقاربة زوجته مثلا .
هامش
( 1 ) انظر : معجم رجال الحديث 1 : 70 .
( 2 ) الوسائل 20 : 353 ، ب 28 من النكاح المحرّم ، ح 5 .
( 3 ) الرياض 13 : 639 . جواهر الكلام 41 : 648 . جامع المدارك 7 : 181 .
( 4 ) الوسائل 20 : 353 ، ب 28 من النكاح المحرّم ، ح 7 .
وانظر : تقريرات الحدود والتعزيرات ( الگلبايگاني ) 2 : 170 .
( 5 ) المستدرك 14 : 356 ، ب 23 من النكاح المحرّم ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 20 : 353 ، ب 28 من النكاح المحرّم ، ح 6 .
( 7 ) الوسائل 20 : 353 ، ب 28 من النكاح المحرّم ، ذيل الحديث 6 . وانظر : الرياض 13 : 639 .