الحجر الأسود وتقبيله قبل الطواف ، وإن لم يتمكّن من ذلك استلمه بيده وقبّل يده ، وإن كانت مقطوعة استلمه بموضع القطع ، وإن لم يتمكّن من ذلك أشار إليه « 1 » .
كلّ ذلك للروايات ، ففي صحيح معاوية ابن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك واحمد اللّه وأثن عليه . . . ثمّ استلم الحجر وقبّله . . . » « 2 » .
وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا دخلت المسجد الحرام فامش حتى تدنو من الحجر الأسود فتستلمه . . . » « 3 » .
ب - حال الطواف :
المشهور بين فقهائنا « 4 » استحباب استلام الحجر الأسود وتقبيله في كلّ أشواط الطواف « 5 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » ، فإن تعذّر افتتح به وختم به « 7 » .
والمستحبّ استلامه بجميع بدنه ، فإن لم يتمكّن فببعضه « 8 » .
والمراد بجميع البدن ما يناسب التعظيم والتبرّك والتحبّب في الجميع ، ويمكن أن يراد به الاعتناق والالتزام ؛ لأنّه تناول له بجميع البدن وتلبّس والتئام به « 9 » .
وفي خبر سعيد الأعرج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن استلام الحجر من قبل الباب ؟ فقال : « أليس إنّما تريد أن تستلم الركن ؟ » قلت : نعم ، قال : « يجزيك حيثما نالت يدك » « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر : النهاية 264 . التذكرة 8 : 102 . مستند الشيعة 12 :
66 . جواهر الكلام 19 : 345 .
( 2 ) الوسائل 13 : 313 ، ب 12 من الطواف ، ح 1 .
( 3 ) انظر : الوسائل 13 : 314 ، ب 12 من الطواف ، ح 3 .
( 4 ) انظر : المختلف 4 : 195 .
( 5 ) الاقتصاد : 303 . المهذّب 1 : 233 . إشارة السبق : 132 .
القواعد 1 : 428 . الروضة 2 : 254 ، 255 . الرياض 7 :
34 - 37 . جواهر الكلام 19 : 340 - 342 .
( 6 ) انظر : التذكرة 8 : 102 . الرياض 7 : 37 .
( 7 ) انظر : المبسوط 1 : 478 . السرائر 1 : 615 . التذكرة 8 :
380 . الروضة 2 : 254 . جواهر الكلام 19 : 343 .
( 8 ) الخلاف 2 : 320 ، م 124 . القواعد 1 : 428 . الروضة 2 :
254 .
( 9 ) كشف اللثام 5 : 463 . الرياض 7 : 36 . جواهر الكلام 19 : 344 .
( 10 ) الوسائل 13 : 323 ، ب 15 من الطواف ، ح 1 .