استقسام
أوّلا - التعريف :
وهو يأتي بمعنيين :
أحدهما : طلب القسم بالأزلام ونحوها ، أي طلب ما قدّر للإنسان من خير أو شرّ « 1 » .
الثاني : طلب القسم « 2 » - وهو النصيب - أي طلب القسم الذي قسم له وقدّر ممّا لم يقسّم ولم يقدّر أو طلب معرفته « 3 » .
ولم يرد في الفقه إلّا في مورد الأزلام « 4 » الذي اختلفوا في تفسيره ، فالمشهور « 5 » أنّه عبارة عن ضرب الأزلام على الجزور للذهاب بقسم من لحمه ، كما ورد ذلك عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « إنّ الأزلام عشرة ، سبعة لها أنصباء ، وثلاثة لا أنصباء لها ، فالتي لها أنصباء : الفذّ والتوأم والمسبل والنافس والحلس والرقيب والمعلّى ، فالفذّ له سهم ، والتوأم له سهمان ، والمسبل له ثلاثة أسهم ، والنافس له أربعة أسهم ، والحلس له خمسة أسهم ، والرقيب له ستة أسهم ، والمعلّى له سبعة أسهم ، والتي لا أنصباء لها : السيح والمنيح والوغد .
وكانوا يعمدون إلى الجزور فيجزّئونه أجزاء ثم يجتمعون عليه فيخرجون السهام ويدفعونها إلى رجل ، وثمن الجزور على من تخرج له التي لا أنصباء لها وهو القمار فحرّمه اللّه عزّ وجلّ » « 6 » .
وهناك طريقة أخرى معروفة لدى الجمهور « 7 » ، وهي عبارة عن ضرب الأزلام لاستعلام الخير والشر عند ابتداء الأمور والعزيمة عليها ، كالخروج للسفر أو التجارة ونحوهما ، والأزلام عبارة عن سهام كتب على بعضها : ( أمرني ربّي ) ،
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 2012 . لسان العرب 11 : 163 .
( 2 ) انظر : تهذيب اللغة 8 : 420 . لسان العرب 11 : 163 .
( 3 ) غريب الحديث ( ابن قتيبة ) 2 : 277 - 278 . مجمع البحرين 2 : 780 .
( 4 ) وهي القداح ، أي سهام لا ريش لها . انظر : العين 7 :
370 . لسان العرب 6 : 75 .
( 5 ) مجمع البحرين 2 : 780 .
( 6 ) تفسير القمي 1 : 161 . مجمع البيان 2 : 158 . وانظر :
الوسائل 24 : 39 . ب 19 من الذبائح ، ح 7 . المستدرك 13 : 226 ، ب 84 ممّا يكتسب به ، ح 7 ، مع اختلاف .
( 7 ) انظر : الموسوعة الفقهية ( الكويتية ) 4 : 80 .