تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

استقراء

أوّلا - التعريف :

( * ) لغة :

الاستقراء التتبّع ، يقال : استقريت البلاد إذا تتبعتها بالخروج من أرض إلى أرض « 1 » .

( * ) اصطلاحا :

هو تتبّع حالات جزئية لاستنتاج قانون عام « 2 » .

ثانيا - الألفاظ ذات الصلة :

1 - قاعدة إلحاق الشيء بالأعم الأغلب :

وهي قاعدة فقهية يراد بها إلحاق الفرد المشكوك بالصفة الغالبة في أفراد الكلّي عند الشك في تلبّسه بهذه الصفة « 3 » ، كما لو شككنا في صفة امرأة معيّنة هل هي قرشية فتلزمها العدة إذا طلّقت بعد الخمسين من عمرها أم أنّها ليست قرشية فلا عدة عليها ؟ فتحمل على الغالب من النساء وهنّ غير القرشيات . والفرق بين القاعدة المذكورة والاستقراء هو : أنّ القاعدة لا تنخرم حتى مع القطع بعدم انطباق الصفة الغالبة على بعض أفراد الكلّي ، بخلاف الاستقراء فإنّ العلم بعدم الانطباق ولو على فرد واحد يمنع من استكشاف قانون عام . وبذلك صرّح المحقق الأصفهاني عندما قال : « إنّ ملاك إفادة الغلبة للظن مغاير لملاك إفادة الاستقراء الناقص للظن ؛ فإنّ الغلبة تجامع القطع بمخالفة الأفراد الغالبة للأفراد النادرة دون الاستقراء الناقص » « 4 » . وأيضا هناك فرق بين القاعدة والاستقراء من حيث الاعتبار والحجّية فقد صرّح بعضهم « 5 » بأنّ القاعدة أدون مرتبة من الاستقراء من حيث القيمة العلمية . إلّا أنّه قد يستظهر من كلمات بعض المحققين « 6 » عدم الفرق بين القاعدة والاستقراء .
هامش
( 1 ) الصحاح 6 : 2461 . لسان العرب 11 : 146 . ( 2 ) انظر : الإشارات والتنبيهات 1 : 367 . ( 3 ) انظر : مصباح الفقاهة 6 : 17 . ( 4 ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 5 : 36 . ( 5 ) مصباح الفقاهة 6 : 16 . ( 6 ) هداية المسترشدين : 189 ، 214 .