على كراهة « 1 » ، بينما صرّح جماعة بعدم الكراهة ولو مع عدم الحائل « 2 » .
ب - استقبال غير القبلة في غير الصلاة :
ذهب المشهور « 3 » إلى كراهة استقبال قرصي الشمس والقمر حين التخلّي ، مستدلّين له بخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام ، قال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه وهو يبول » « 4 » .
وخبر عبد اللّه بن يحيى الكاهلي عن الإمام الصادق عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : لا يبولنّ أحدكم وفرجه باد للقمر يستقبل به » « 5 » .
ورغم ظهور هذه الأخبار في التحريم حملت على الكراهة ؛ لقصور أسانيدها وإعراض الأصحاب عنها ، وعدم تعرّض أخبار أخرى لاستقبال الشمس والقمر ، مع تعرّضها لاستقبال الشمس واستدبارها ، خصوصا وأنّ المنساق منها الحثّ على مراعاة الأدب حين التخلّي من دون إلزام أو التزام . نعم ، يظهر من الهداية والمقنعة الحكم بالتحريم .
قال الشيخ الصدوق : « لا يجوز أن يجلس للبول والغائط مستقبل القبلة ولا مستدبرها ، ولا مستقبل الريح ولا مستدبرها ، ولا مستقبل الهلال ولا مستدبره » « 6 » .
وقال الشيخ المفيد : « لا يجوز لأحد أن يستقبل بفرجه قرصي الشمس والقمر في بول ولا غائط » « 7 » .
إلّا أنّه حاول بعض الفقهاء توجيه كلاميهما وحمله على الكراهة ؛ لعدم صراحته في التحريم « 8 » .
هذا كلّه بالنسبة إلى استقبال الشمس والقمر . وأمّا استقبال الريح فالمشهور كراهة استقبالها أيضا « 9 » ، بل ادّعي عليه
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 223 - 224 .
( 2 ) مجمع الفائدة 2 : 140 - 141 . مستند الشيعة 4 : 440 ، 441 . جواهر الكلام 8 : 366 .
( 3 ) جواهر الكلام 2 : 62 .
( 4 ) الوسائل 1 : 342 ، ب 25 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 1 : 342 ، ب 25 من أحكام الخلوة ، ح 2 .
( 6 ) الهداية : 75 .
( 7 ) المقنعة : 42 .
( 8 ) جواهر الكلام 2 : 63 .
( 9 ) المقنعة : 41 . الكافي في الفقه : 127 . المبسوط 1 : 38 .
المراسم : 33 . المهذب 1 : 40 . الوسيلة : 48 . السرائر 1 : 96 .