الإجماع « 1 » وإن عبّر البعض باستحباب الاجتناب عنها بدلا من الكراهة « 2 » ، وهو يشترك مع الكراهة في نفي التحريم ، بل يمكن القول بعدم الفرق بينهما ، بناء على أنّ ترك المكروه مستحب « 3 » .
ويدلّ عليه الأخبار ، وعلى عدم الحرمة الأصل ، وقصورها عن إفادتها من وجوه « 4 » ، وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : تخلّي )
الثاني - الاستقبال بمعنى الاستئناف :
استعمل الفقهاء الاستقبال بمعنى الاستئناف والإعادة في جملة من أبواب الفقه :
منها : باب الصلاة ، حيث عبّروا - تبعا للأخبار « 5 » - بوجوب استقبال الصلاة واستئنافها في موارد متعدّدة ، كاستقبالها عند الحدث والفعل الماحي لصورتها ، أو عند ترك الجزء عمدا ، وتحويل المصلّي جسمه أو وجهه عن القبلة ، وغير ذلك « 6 » .
ومنها : باب الصوم ؛ إذ عبّروا باستقبال الصيام واستئنافه في صيام الشهرين المتتابعين لو قطع التتابع ولم يلحق الشهر الأوّل بصيام يوم واحد من الشهر الثاني « 7 » .
ومنها : في القسمة والتسوية بين الزوجات ، وذلك فيما إذا سافر الرجل مع بعض زوجاته ثمّ قدم من سفره وسألته أزواجه الباقيات أن يقيم عند كلّ واحدة منهنّ بمقدار أيّام سفره لم يكن لهنّ ذلك ، بل يستقبل العدل بينهنّ ويبتدئ بمن لها الحقّ « 8 » .
وفيما إذا كان الشخص متزوّجا وتزوّج مرة أخرى فإن كانت بكرا أقام عندها سبع ليال وإن كانت ثيّبا أقام ثلاث ليال ، ثمّ يستقبل القسمة والتسوية بينهنّ بعد ذلك « 9 » .
هامش
( 1 ) الغنية : 35 . وانظر : جواهر الكلام 2 : 65 .
( 2 ) الغنية : 35 .
( 3 ) جواهر الكلام 2 : 65 .
( 4 ) جواهر الكلام 2 : 65 .
( 5 ) انظر : الوسائل 8 : 200 ، ب 3 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 7 ، و 209 ، ب 6 ، ح 2 .
( 6 ) انظر : المعتبر 2 : 378 ، 379 . مجمع الفائدة 3 : 90 ، 91 . المدارك 4 : 226 . جواهر الكلام 9 : 344 .
( 7 ) المقنعة : 361 . جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 58 .
( 8 ) المهذب 2 : 226 .
( 9 ) المهذب 2 : 227 .