الإجماع « 1 » ؛ لما روي عن علي عليه السّلام :
« ولا يصلّين أحدكم وبين يديه سيف ، فإنّ القبلة أمن » « 2 » .
لكن ذلك في حال الاختيار « 3 » . وأمّا حال الاضطرار كالحرب « 4 » أو الخوف من العدوّ فلا « 5 » .
وهناك من عمّم الحكم لمطلق الحديد « 6 » وإن لم يكن سلاحا « 7 » ؛ لرواية عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا يصلّي الرجل وفي قبلته نار أو حديد » « 8 » « 9 » . بل هو المستفاد من كلّ من اكتفى بذكر الحديد دون السلاح « 10 » . هذا .
وهنا أيضا نسب إلى أبي الصلاح القول بالتحريم ، والتردّد في فساد الصلاة « 11 » .
ومنها : الحائط الذي ينزّ من بالوعة البول والغائط ، حيث صرّح غير واحد من الفقهاء بذلك « 12 » ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه إلّا من الحلبي حيث حرّم ذلك ، لكنّه تردّد في الفساد على ما نسب إليه « 13 » .
واقتصر بعضهم على ذكر ما ينزّ من البول « 14 » ، بينما صرّح آخرون بأنّ الغائط أفحش من البول ، فالكراهة فيه أولى « 15 » .
والدليل على الكراهة - مضافا إلى منافاته لتعظيم الصلاة « 16 » والقبلة « 17 » - مرسلة البزنطي عمّن سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المسجد ينزّ حائط قبلته من بالوعة يبال فيها ، فقال : « إن كان نزّه من البالوعة فلا تصلّ فيه ، وإن كان نزّه من غير ذلك
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 507 ، م 249 .
( 2 ) الوسائل 5 : 168 ، ب 30 من مكان المصلّي ، ح 6 .
وانظر : الغنائم 2 : 226 . مصباح الفقيه 11 : 162 .
( 3 ) الوسيلة : 90 . الجامع للشرائع : 69 .
( 4 ) البيان : 132 .
( 5 ) المبسوط 1 : 130 .
( 6 ) الغنائم 2 : 226 . كشف الغطاء 3 : 91 . مصباح الفقيه 11 : 162 .
( 7 ) العروة الوثقى 2 : 401 .
( 8 ) الوسائل 5 : 166 ، ب 30 من مكان المصلّي ، ح 2 .
( 9 ) الغنائم 2 : 226 . مستند الشيعة 4 : 450 . مصباح الفقيه 11 : 162 .
( 10 ) مستند الشيعة 4 : 450 .
( 11 ) نسبه إليه في المختلف 2 : 124 - 125 . وانظر : الكافي في الفقه : 141 ، ( الهامش ) .
( 12 ) المبسوط 1 : 130 . الجامع للشرائع : 69 . الدروس 1 :
155 .
( 13 ) الرياض 3 : 281 . وانظر : الكافي في الفقه : 141 .
( 14 ) الوسيلة : 90 . الشرائع 1 : 72 . القواعد 1 : 259 .
( 15 ) جامع المقاصد 2 : 140 . الروضة 1 : 224 . المدارك 3 :
238 .
( 16 ) المدارك 3 : 238 .
( 17 ) التذكرة 2 : 412 .