فلا بأس » « 1 » .
وفي إلحاق سائر النجاسات كالخمر والماء النجس وشبههما في الحكم المذكور إشكال « 2 » ؛ لأنّ عموم قوله عليه السّلام : « وإن كان نزّه من غير ذلك فلا بأس » دالّ على عدم الإلحاق ، بينما يدلّ على الإلحاق جريان العلّة - وهي تعظيم الشعائر - في سائر النجاسات « 3 » .
ومنها : القبور ، فقد اختلف الفقهاء في حكم استقبال قبور غير الأئمة عليهم السّلام في الصلاة على قولين :
أحدهما : الكراهة « 4 » ، وهو المشهور بينهم « 5 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » ، جمعا بين ما يقتضي الجواز من الأصل والإطلاقات ، وبعض الأخبار « 7 » المصرّحة بعدم البأس به ، وبين الأخبار « 8 » الناهية عنه « 9 » .
وثانيهما : الحرمة ، وهو مختار جماعة « 10 » ، استنادا إلى الأخبار المانعة من الصلاة في المقابر « 11 » .
هذا كلّه مع عدم وجود حائل بين المصلّي والقبور .
وأمّا مع وجوده ففي المدارك دعوى القطع بعدم البأس فيه « 12 » .
أمّا بالنسبة إلى استقبال قبور الأئمة عليهم السّلام فصريح المفيد « 13 » ، وظاهر غيره المنع « 14 » ، ويظهر من بعض الجواز
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 146 ، ب 18 من مكان المصلّي ، ح 2 .
وانظر : المدارك 3 : 238 . كشف اللثام 3 : 315 . جواهر الكلام 8 : 397 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 348 . المسالك 1 : 177 . وانظر :
جامع المقاصد 2 : 140 .
( 3 ) انظر : التذكرة 2 : 412 .
( 4 ) النهاية : 99 . المختلف 2 : 121 . مجمع الفائدة 2 : 141 .
جواهر الكلام 8 : 352 - 359 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 223 ، 224 .
( 5 ) جواهر الكلام 8 : 352 .
( 6 ) الغنية : 67 . وانظر : المنتهى 4 : 313 .
( 7 ) الوسائل 5 : 158 ، 159 ، ب 25 من مكان المصلّي ، ح 1 ، 3 ، 4 .
( 8 ) الوسائل 5 : 158 ، 159 ، ب 25 من مكان المصلّي ، ح 2 ، 6 .
( 9 ) جواهر الكلام 8 : 352 .
( 10 ) المقنعة : 151 . المعتبر 2 : 115 . الحدائق 7 : 224 - 226 . مستند الشيعة 4 : 436 .
( 11 ) جواهر الكلام 8 : 354 .
( 12 ) المدارك 3 : 231 .
( 13 ) المقنعة : 152 .
( 14 ) الكافي في الفقه : 141 ( الهامش ) . وانظر : المعتبر 2 :
115 . المختلف 2 : 124 - 125 .