لكن قد يناقش فيهما بمنع العسر ، وأنّ الصلاة إلى أربع جهات من باب المقدمة العلمية التي تنقطع بها البراءة « 1 » .
وظاهر الشيخ في الخلاف وجوب الصلاة إلى أربع جهات مع سعة الوقت « 2 » .
وقد يظهر ذلك أيضا من الألفيّة « 3 » كما يلوح من كلّ من أوجب الصلاة إلى أربع على من لم يتمكّن من معرفة القبلة « 4 » لفقد سائر الأمارات والعلامات « 5 » .
واستدلّ الشيخ لمختاره بالإجماع على فراغ ذمّة الأعمى لو صلّى إلى أربع جهات ، بخلاف ما لو صلّى إلى جهة واحدة « 6 » .
وأورد عليه بأنّ ضعفه يعلم من أدلّة القول المشهور « 7 » .
ثمّ إنّه على القول بتعويل الأعمى على الغير فهل يتعيّن عليه التقليد أم يجوز له الصلاة إلى أربع جهات ؟ قولان :
ذهب جماعة إلى التعيين « 8 » ، بل هو ظاهر الأكثر « 9 » ؛ لكثرة أخبار التسديد وضعف مستند الأربع هنا « 10 » .
وخالف في ذلك الشيخ والشهيد الثاني « 11 » وغيرهما « 12 » ، فاختاروا التخيير .
2 - العامي :
وهو الذي إذا عرّف لا يعرف « 13 » ، وقد ذهب المشهور « 14 » إلى أنّه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 7 : 398 .
( 2 ) الخلاف 1 : 302 ، م 49 .
( 3 ) الألفيّة والنفليّة : 53 ، كما استظهره منه في مفتاح الكرامة 2 : 116 . مستمسك العروة 5 : 197 .
( 4 ) المقنعة : 96 . النهاية : 63 . المراسم : 61 . الوسيلة : 86 .
السرائر 1 : 205 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 2 : 116 . وانظر : جواهر الكلام 7 : 397 .
( 6 ) الخلاف 1 : 302 ، م 49 . وانظر : مستند الشيعة 4 : 188 .
( 7 ) جواهر الكلام 7 : 397 . وانظر : البيان : 116 .
المدارك 3 : 135 . الحدائق 6 : 404 . مستمسك العروة 5 : 197 .
( 8 ) القواعد 1 : 253 - 254 . كشف اللثام 3 : 165 . وانظر :
الشرائع 1 : 66 . الجامع للشرائع : 63 ، 64 . الدروس 1 :
159 . جامع المقاصد 2 : 70 . الروض 2 : 526 .
المدارك 3 : 134 . الحدائق 6 : 404 .
( 9 ) مفتاح الكرامة 2 : 116 .
( 10 ) كشف اللثام 3 : 165 . مفتاح الكرامة 2 : 116 .
( 11 ) المبسوط 1 : 121 ، 122 . المسالك 1 : 157 .
( 12 ) إصباح الشيعة : 62 .
( 13 ) نهاية الإحكام 1 : 397 . الذكرى 3 : 173 . المسالك 3 :
157 . كشف اللثام 3 : 168 . جواهر الكلام 7 : 403 .
( 14 ) الروض 2 : 523 .