جعفر عليه السّلام - في حديث - قال : قلت : اصلّي خلف الأعمى ؟ قال : « نعم ، إذا كان له من يسدّده ، وكان أفضلهم » « 1 » .
وأورد عليها - مضافا إلى أنّها مسوقة لبيان عدم كون فقد البصر منقصة للأعمى عن مرتبة الإمامة « 2 » - بأنّها ناظرة إلى ما إذا كانت القبلة معلومة لا تحتاج إلى اجتهاد لكنّها غير معلومة للأعمى فيوجّهونه نحوها « 3 » ، وقد يحصل القطع بها ولو بخبر الواحد المحفوف بالقرائن « 4 » ، وهو فرض لم يختلف الشيخ مع المشهور بخصوصه ؛ لأنّه إنّما يختلف معهم في صورة ما إذا كان جهل الأعمى ناشئا من عدم التمكّن من الاجتهاد وكانت القبلة مجهولة له ومعلومة لغيره بالاجتهاد « 5 » .
ومنها : ما دلّ على حجّية خبر العدل الدالّ بعمومه أو إطلاقه « 6 » على لزوم الأخذ بقول العدل مع انتفاء العلم وعدم وجود ظنّ أقوى منه « 7 » ، من دون فرق في ذلك بين الأعمى والبصير .
وأورد عليه بأنّ إطلاقه لا يشمل الرجوع إليه إذا كان إخباره عن اجتهاد « 8 » .
ومنها : أنّ أدلّة القبلة متعلّقة بحسّ البصر « 9 » ، فإذا فقده صار كالعامي فيجب عليه التقليد « 10 » .
هذا ، مضافا إلى لزوم العسر والحرج « 11 » الشديد « 12 » من الصلاة إلى أربع جهات .
وأصالة البراءة من ذلك « 13 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 310 ، ب 7 من القبلة ، ح 2 . وانظر :
الحدائق 6 : 404 . جواهر الكلام 7 : 398 .
( 2 ) جواهر الكلام 7 : 398 .
( 3 ) الحدائق 6 : 404 . جواهر الكلام 7 : 398 .
( 4 ) جواهر الكلام 7 : 398 .
( 5 ) الحدائق 6 : 404 ، 405 . وانظر : الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 181 - 182 .
( 6 ) انظر : كشف اللثام 3 : 165 - 166 . مفتاح الكرامة 2 :
116 . جواهر الكلام 7 : 397 .
( 7 ) المدارك 3 : 135 .
( 8 ) جواهر الكلام 7 : 398 .
( 9 ) الإيضاح 1 : 81 .
( 10 ) المبسوط 1 : 121 ، 122 . المعتبر 2 : 71 . المنتهى 4 :
176 .
( 11 ) الإيضاح 1 : 81 . مجمع الفائدة 2 : 69 . كشف اللثام 3 : 165 . مفتاح الكرامة 2 : 116 . جواهر الكلام 7 :
397 .
( 12 ) جامع المقاصد 2 : 70 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 181 .
( 13 ) التذكرة 3 : 23 . كشف اللثام 3 : 165 . مفتاح الكرامة 2 :
116 .