الضعيف مع القدرة الفعلية على القوي « 1 » .
ولا فرق في وجوب الاجتهاد بين الأعمى والبصير « 2 » ؛ لإطلاق الأدلّة « 3 » ، وللاتّفاق على ذلك « 4 » ، ولأنّ الأعمى بإمكانه الاجتهاد بنفسه « 5 » - معتمدا على طلوع الشمس بحرارتها أو هبوب الرياح مثلا - وإن كان الغالب فيه عدم تمكّنه من الاجتهاد بنفسه فيجب عليه حينئذ الرجوع إلى الغير « 6 » .
ز - تغيّر الاجتهاد في القبلة :
لا خلاف « 7 » في أنّه إذا تغيّر اجتهاده في جهة القبلة يجب عليه العمل على أساس الاجتهاد الأخير « 8 » ؛ لأنّه هو مقتضى لزوم التحرّي وتحصيل القبلة « 9 » .
وأمّا الصلاة التي صلاها على طبق اجتهاده الأوّل فقد صرّح بعضهم بوجوب إعادتها إذا كان وقوعها عن يمين القبلة أو يسارها « 10 » ؛ لأصالة عدم الإجزاء مع تبيّن الخلاف « 11 » ، ولأنّ المكلّف لمّا لم يجز له إلّا العمل بالاجتهاد الثاني صار عالما إجمالا ببطلان إحدى الصلاتين ، فلا بدّ له من إعادة الأولى فرارا عن مخالفة العلم المذكور ، ولو كانت الصلاتان مترتّبتين كان الحال أوضح ؛ للعلم ببطلان أحدهما على كلّ حال ، إمّا لفوات الترتيب ، أو لفوات الاستقبال « 12 » .
ولا تجب إعادة الصلاة السابقة إذا كان وقوعها ما بين اليمين واليسار « 13 » ؛ لصحّتها واقعا « 14 » .
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام 5 : 198 .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 302 ، م 3 ، مع التعليقة . مستمسك العروة 5 : 196 . مهذب الأحكام 5 : 199 .
( 3 ) مستمسك العروة 5 : 196 . مهذب الأحكام 5 : 199 .
( 4 ) مهذب الأحكام 5 : 199 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 302 ، م 3 ، تعليقة الخوئي ، رقم 3 .
( 6 ) العروة الوثقى 2 : 302 ، م 3 ، مع التعليقة رقم 3 .
مستمسك العروة 5 : 197 .
( 7 ) مستمسك العروة 5 : 200 .
( 8 ) مستند الشيعة 4 : 216 . العروة الوثقى 2 : 304 ، م 8 .
مهذب الأحكام 5 : 201 - 202 .
( 9 ) مستمسك العروة 5 : 200 .
( 10 ) العروة الوثقى 2 : 304 ، م 8 . مستمسك العروة 5 :
200 . مهذب الأحكام 5 : 202 .
( 11 ) مهذب الأحكام 5 : 202 .
( 12 ) مستمسك العروة 5 : 200 .
( 13 ) العروة الوثقى 2 : 304 ، م 8 . مستمسك العروة 5 :
200 . مهذب الأحكام 5 : 202 .
( 14 ) مستمسك العروة 5 : 200 .