ولا يجوز التعويل على القبر والقبرين والمحراب الموجود في طريق يندر مرور المسلمين عليها « 1 » .
هذا ، وقد اتّفق الفقهاء « 2 » على أنّ جواز التعويل على قبلة بلد المسلمين « 3 » مشروط بعدم العلم بخطئهم في بنائها « 4 » ، فلو علم « 5 » أو غلب الظنّ بخطئهم لم يصحّ التعويل « 6 » .
ويدلّ على التعويل على قبلة بلاد المسلمين - مضافا إلى الإجماع - السيرة القطعيّة المستمرّة على ذلك في جميع الأعصار والأمصار « 7 » ، وهي من أقوى الأمارات على القبلة « 8 » ، خصوصا مع تسامح الشريعة في أمرها « 9 » .
وقد ذكر بعضهم عدم الفرق في ذلك بين المتمكّن من العلم بالقبلة وغيره « 10 » ، بينما أكّد جماعة على عدم جواز العمل بالظنّ إلّا مع تعذّر تحصيل العلم بها « 11 » .
ثمّ إنّه صرّح غير واحد من الفقهاء بعدم جواز التعويل على الاجتهاد بعد معرفة القبلة عن هذا الطريق « 12 » ، بل ادّعى بعضهم عدم العثور على مخالف في ذلك « 13 » ، فلا عبرة بالظنّ الحاصل من الاجتهاد في مقابل فعل المسلمين « 14 » ؛ لامتناع خطأ أهل البلد خلفا عن سلف عادة « 15 » .
وأورد عليه بإمكان تصوّر خطئهم في
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 168 . جامع المقاصد 2 : 72 . المسالك 1 :
157 . جواهر الكلام 7 : 397 .
( 2 ) التذكرة 3 : 25 . كشف الالتباس : 263 ( مخطوط ) .
المدارك 3 : 133 . كشف اللثام 3 : 173 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 72 .
( 4 ) الشرائع 1 : 66 . القواعد 1 : 253 . اللمعة : 34 . الروضة 1 : 199 . مجمع الفائدة 2 : 67 .
( 5 ) المنتهى 4 : 201 . الذكرى 3 : 168 . جامع المقاصد 2 :
72 . جواهر الكلام 7 : 394 .
( 6 ) المبسوط 1 : 79 . المهذب 1 : 86 .
( 7 ) جواهر الكلام 7 : 394 .
( 8 ) كشف اللثام 3 : 173 . جواهر الكلام 7 : 394 .
( 9 ) مجمع الفائدة 2 : 67 .
( 10 ) جواهر الكلام 7 : 394 . وانظر : المدارك 3 : 133 ، 134 .
( 11 ) انظر : المنتهى 4 : 200 . الذخيرة : 219 . الحدائق 6 :
405 . مستند الشيعة 4 : 186 .
( 12 ) الذكرى 3 : 168 . جامع المقاصد 2 : 72 . المدارك 3 :
134 . كشف اللثام 3 : 173 .
( 13 ) جواهر الكلام 7 : 394 .
( 14 ) جواهر الكلام 7 : 394 .
( 15 ) المدارك 3 : 134 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 :
182 .