فذهب بعضهم إلى اشتراطها « 1 » ، وهو المنسوب إلى الأكثر « 2 » ؛ لقوله تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
« 3 » « 4 » ، بناء على حجّية مفهوم الشرط .
وذهب آخرون إلى عدم اشتراطها « 5 » ، بل جوّز بعضهم التعويل حتى على خبر الكافر « 6 » ، لا لكونه حجّة شرعيّة ، بل لكونه موجبا للظنّ « 7 » ، بل في كشف الغطاء لا بدّ من تقديم قول الكافر إذا كان أقوى ظنّا من العادل ؛ لأنّ المدار على قوّة الظنّ « 8 » .
ولعلّه لذلك صرّح المحقّق النراقي بجواز الاعتماد على قول جماعة الفسّاق ، مع الاستشكال في قبول قول الفاسق « 9 » .
ثمّ إنّ الأكثر « 10 » ذهبوا إلى عدم الفرق بين كون المخبر رجلا أو امرأة ، عبدا أو حرا « 11 » ؛ لأنّه إخبار وليس شهادة « 12 » ، ولأنّ المقصود حصول الظنّ للمكلّف « 13 » ، وإن كان قد يظهر من العلّامة في المختلف نفي صحّة تقليد المرأة « 14 » .
أمّا الصبيّ فقد صرّح الشيخ بجواز الاعتماد على إخباره « 15 » ، وهو ظاهر عبارة المعتبر « 16 » وصريح المنتهى « 17 »
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 79 . المهذب 1 : 87 . إصباح الشيعة : 62 .
التذكرة 3 : 25 . الدروس 1 : 159 . جامع المقاصد 2 :
70 . المسالك 1 : 157 . كفاية الأحكام 1 : 79 . كشف اللثام 3 : 166 .
( 2 ) الاثنا عشرية ( صاحب المعالم ) : 61 ( مخطوط ) .
( 3 ) الحجرات : 6 .
( 4 ) المختلف 2 : 84 .
( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 66 . الحدائق 6 : 399 . كشف الغطاء 3 : 108 . جواهر الكلام 7 :
393 .
( 6 ) الشرائع 1 : 66 . المنتهى 4 : 201 . البيان : 116 .
المدارك 3 : 133 . المفاتيح 1 : 114 .
( 7 ) انظر : الشرائع 1 : 66 . المنتهى 4 : 201 . البيان : 116 .
المدارك 3 : 133 . المفاتيح 1 : 114 . الحدائق 6 : 399 .
( 8 ) كشف الغطاء 3 : 108 .
( 9 ) مستند الشيعة 4 : 185 .
( 10 ) انظر : مفتاح الكرامة 2 : 116 ، حيث نسبه إلى الشيخ نجيب الدين .
( 11 ) المبسوط 1 : 122 . نهاية الإحكام 1 : 397 . الذكرى 3 :
173 . الروضة 1 : 200 .
( 12 ) مفتاح الكرامة 2 : 116 .
( 13 ) جواهر الكلام 7 : 393 .
( 14 ) انظر : المختلف 2 : 89 . مفتاح الكرامة 2 : 116 .
( 15 ) المبسوط 1 : 122 .
( 16 ) المعتبر 2 : 71 .
( 17 ) المنتهى 4 : 176 ، لكنّه صرّح في موضع آخر منه ( 4 :
201 ) بعدم قبول قول الصبي . وانظر : مفتاح الكرامة 2 : 117 .