مواجها لها « 1 » .
كلّ ذلك في حال الاختيار . وأمّا في حال الاضطرار فيجوز استقبال القبلة واستدبارها « 2 » .
وفي إلحاق الاستنجاء بالتخلّي خلاف ، حيث ذهب الأكثر إلى عدم حرمة الاستقبال حال الاستنجاء « 3 » ؛ وذلك للأصل « 4 » ، وظهور الأخبار في خصوص التخلّي « 5 » ، كما في قوله عليه السّلام : « لا تستقبل القبلة بغائط ولا بول » « 6 » .
نعم ، صرّح بعض من اختار عدم التحريم باستحباب الاجتناب « 7 » ، وحسن الاحتياط فيه ، وأنّه هو الأولى في مرحلة العمل « 8 » .
وذهب آخرون إلى الحرمة « 9 » ؛ لرواية عمّار الساباطي عن الإمام الصادق عليه السّلام ، قال : قلت له : الرجل يريد أن يستنجي كيف يقعد ؟ قال : « كما يقعد للغائط » « 10 » .
لكن نوقش فيه بمنع ظهوره في المقام ؛ إذ لم يعلم مراد السائل من الكيفية « 11 » .
وأمّا الاستبراء فقد ذهب جماعة إلى عدم حرمة الاستقبال فيه ؛ لعدم شمول أدلّة التحريم له « 12 » .
نعم ، ذكر بعضهم إمكان الحكم بالحرمة مع العلم بخروج البول ؛ لعدم قصور النصوص عن شموله « 13 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 2 : 56 .
( 2 ) النهاية : 9 . المنتهى 1 : 241 . جواهر الكلام 2 : 13 .
( 3 ) الذخيرة : 16 . كشف الغطاء 2 : 138 . الرياض 1 :
199 . جواهر الكلام 2 : 11 . العروة الوثقى 1 : 311 ، م 14 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 28 . تحرير الوسيلة 1 :
14 ، م 5 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 373 .
( 4 ) مستند الشيعة 1 : 366 .
( 5 ) مهذّب الأحكام 2 : 187 .
( 6 ) الوسائل 1 : 301 ، ب 2 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
وانظر : المنتهى 1 : 240 . كشف اللثام 1 : 215 . مستند الشيعة 1 : 363 . جواهر الكلام 2 : 9 .
( 7 ) مستند الشيعة 1 : 366 .
( 8 ) كشف الغطاء 2 : 138 . الرياض 1 : 199 . العروة الوثقى 1 : 311 ، م 14 .
( 9 ) الحدائق 2 : 41 . الغنائم 1 : 104 . وانظر : الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 431 .
( 10 ) الوسائل 1 : 360 ، ب 37 من أحكام الخلوة ، ح 2 .
( 11 ) جواهر الكلام 2 : 11 .
( 12 ) جواهر الكلام 2 : 11 . العروة الوثقى 1 : 311 ، م 14 .
التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 373 .
( 13 ) مستمسك العروة 2 : 197 .