المعمور « 1 » ؛ لما ورد عن عبد السلام بن صالح عن الرضا عليه السّلام في الذي تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة ، قال : « إن قام لم يكن له قبلة ، ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور . . . » « 2 » .
وأورد عليه بضعف سند الرواية « 3 » بإسحاق بن محمّد « 4 » ، فلا تصلح لتخصيص ما دلّ ، على أنّ القيام ركن في الصلاة ، فلا مبرّر لسقوطه بمجرّد الصلاة على سطح الكعبة « 5 » .
6 - استقبال المسافر جوا :
إذا سافر المكلّف جوّا بالطائرة فقد ذكر بعضهم أنّه تصحّ الصلاة فيها إذا كان متمكّنا من الإتيان بها إلى القبلة مع توفّر سائر الشروط الأخرى ، وإلّا لم تصحّ إذا كان في سعة الوقت بحيث يتمكّن من الإتيان بها واجدة للشرائط بعد النزول من الطائرة ، ومع ضيق الوقت يجب الإتيان بها مستقبل القبلة إن كان عالما بجهتها ، ومع عدم علمه بها يصلّي إلى الجهة المظنونة .
وإذا لم يكن متمكّنا من الاستقبال صلّى من دون استقبال « 6 » .
وأمّا إذا كان السفر بالسفن الفضائية فقد قال في تحرير الوسيلة : « إن أمكن الوقوف على السطح الداخلي بحيث تكون رجلاه إلى الأرض صلّى مراعيا لجهة القبلة وإلّا صلّى معلقا بين الفضاء ، فإن أمكن مع ذلك أن تكون رجلاه إلى الأرض صلّى كذلك ، وإلّا فبأيّ وجه أمكنه ، ولا تترك الصلاة بحال ، وفي الأحوال يراعي القبلة أو الجهة الأقرب إليها » « 7 » .
7 - الإخلال بالاستقبال :
الإخلال بالاستقبال الواجب في الصلاة فيه عدّة صور ، والتفصيل كالتالي :
الصورة الأولى - الإخلال العمدي :
اتّفق الفقهاء على بطلان الصلاة
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 274 ، ذيل الحديث : 845 . النهاية : 101 .
المهذب 1 : 85 .
( 2 ) الوسائل 4 : 340 ، ب 19 من القبلة ، ح 2 . وانظر :
الخلاف 1 : 441 ، م 188 . كشف اللثام 3 : 137 .
( 3 ) المدارك 3 : 126 .
( 4 ) انظر : رجال النجاشي : 73 ، الرقم 177 . الخلاصة :
318 ، الرقم 1248 .
( 5 ) التذكرة 3 : 9 . وانظر : المدارك 3 : 125 .
( 6 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 430 - 431 ، م 54 .
( 7 ) تحرير الوسيلة 2 : 571 ، م 11 .