ذراعا « 1 » ، وهو أكثر من البناء الفعلي بخمس أذرع ، ممّا يعني دخول شيء من حجر إسماعيل عليه السّلام فيها « 2 » .
وعلى أيّ حال ، لو قطعنا بدخول الحجر في البيت صحّ الاستقبال إليه ، وإلّا امتنع الحكم بالصحة ؛ لأنّ فيه عدولا من اليقين إلى الظن « 3 » ، ومقتضى الاحتياط تركه « 4 » .
3 - كيفية استقبال القبلة :
المدار في تحقّق الاستقبال على الصدق العرفي ، وهو في كلّ مورد بحسبه ، فالقائم يتوجّه بمقاديم بدنه من الوجه والصدر والبطن والفخذ « 5 » ، واحتاط بعضهم بتوجيه أصابع الرجلين أيضا « 6 » ، لكنّه في غير محلّه ؛ لعدم توقّف الاستقبال على توجيه الأصابع عرفا « 7 » .
وكذا الجالس . نعم ، يعتبر فيه عدم التفاحش في الركبتين إن كان متربّعا « 8 » ، وتوجيههما إلى القبلة إن كان جالسا على قدميه ، بأن تكون ركبته ووجهه وصدره وبطنه تجاه القبلة « 9 » .
وأورد عليه بعدم توقّف الاستقبال على شيء من ذلك بلا فرق بين الجلوس والقيام « 10 » .
والمضطجع يستقبل بمقاديم بدنه كهيئة الميّت حينما يوضع في لحده « 11 » . هذا إن أمكن وإلّا يصلّي مضطجعا على عكس المدفون ، أي يجعل رأسه مكان رجليه ويستقبل « 12 » .
والمستلقي على ظهره يجعل رجليه إلى القبلة ، بحيث إذا رفعت وسادته قليلا كان وجهه إلى القبلة « 13 » ، فهو كهيئة المحتضر « 14 » .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 247 ، ح 2322 . الوسائل 13 : 217 . ب 11 من مقدّمات الطواف ، ح 14 .
( 2 ) جواهر الكلام 7 : 327 .
( 3 ) الذكرى 3 : 170 .
( 4 ) جواهر الكلام 7 : 328 .
( 5 ) كشف الغطاء 3 : 115 .
( 6 ) العروة الوثقى 2 : 311 ، م 1 .
( 7 ) مستمسك العروة 5 : 224 . العروة الوثقى 2 : 311 ، م 1 ، تعليقة الإمام الخميني ، رقم 2 .
( 8 ) كشف الغطاء 3 : 115 .
( 9 ) العروة الوثقى 2 : 311 ، م 1 .
( 10 ) مستمسك العروة 5 : 224 .
( 11 ) التذكرة 3 : 93 . العروة الوثقى 2 : 311 ، م 1 .
( 12 ) العروة الوثقى 2 : 311 ، م 1 ، التعليقة رقم 5 .
( 13 ) المقنع : 121 . نهاية الإحكام 1 : 441 .
( 14 ) العروة الوثقى 2 : 312 ، م 1 . مستمسك العروة 5 : 225 .