واستدلّوا « 1 » له - مضافا إلى ذلك - بموثقة يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة أفاصلّي فيها ؟ قال : « صلّ » « 2 » .
وخالف في ذلك جماعة فذهبوا إلى عدم الجواز « 3 » ، بل في الخلاف دعوى الإجماع عليه « 4 » ؛ لأنّ من صلّى خارج الكعبة يستقبلها بجملتها ، وهذا ما لا يمكن بالنسبة لمن صلّى في جوفها « 5 » .
هذا مضافا إلى دلالة ما نقل عن أحدهما عليهما السّلام أنّه نهى عن الصلاة المكتوبة في الكعبة « 6 » .
5 - الاستقبال على سطح الكعبة :
اختلف الفقهاء في جواز الصلاة على سطح الكعبة ، فمنهم من جوّزها مطلقا « 7 » ، ومنهم من جوّزها على كراهة « 8 » ، ومنهم من لم يجوّزها إلّا في حال الضرورة « 9 » .
واختلف المجوّزون في كيفية إتيان الصلاة فالمشهور شهرة كادت تكون إجماعا « 10 » - بل ادّعي عليه الإجماع « 11 » - إتيانها عن قيام « 12 » لكن يبرز مقدارا من سطح الكعبة أمامه ليكون توجّهه إليه حال القيام والركوع والسجود ، فلو خرج بعض بدنه في بعض الحالات بطلت صلاته كما لو وضع الجبهة على حافتها حال السجود ؛ لعدم وجود شيء من بنائها أمامه ليتحقّق به الاستقبال « 13 » .
وذهب بعضهم إلى وجوب الاستلقاء على الظهر ليستقبل بذلك البيت
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 137 . جواهر الكلام 7 : 350 .
( 2 ) الوسائل 4 : 338 ، ب 17 من القبلة ، ح 6 .
( 3 ) المهذب 1 : 76 . الحدائق 6 : 380 - 381 . حاشية المدارك ( البهبهاني ) 2 : 328 - 329 . مستند الشيعة 4 :
164 .
( 4 ) الخلاف 1 : 439 ، م 186 .
( 5 ) حاشية المدارك ( البهبهاني ) 2 : 328 .
( 6 ) الوسائل 4 : 336 ، ب 17 من القبلة ، ح 1 . وانظر :
الخلاف 1 : 440 ، م 186 .
( 7 ) المختصر النافع : 47 . التذكرة 3 : 8 . مجمع الفائدة 2 :
76 . الرياض 3 : 118 . وانظر : الخلاف 1 : 441 ، م 188 .
( 8 ) الشرائع 1 : 65 . الدروس 1 : 154 . المهذب البارع 1 :
308 .
( 9 ) النهاية : 101 . المهذب 1 : 85 . السرائر 1 : 271 .
الجامع للشرائع : 64 .
( 10 ) جواهر الكلام 7 : 353 .
( 11 ) الروض 2 : 542 . مفتاح الكرامة 2 : 82 .
( 12 ) السرائر 1 : 271 .
( 13 ) المهذب البارع 1 : 308 . جامع المقاصد 2 : 50 .