المضارب ما يريد دفعه إليه ، ثمّ يخرج من عنده درهماً واحداً فيشاركه على أن يعملا بالمالين جميعاً بالتنصيف مثلًا ، فإن عمل أحدهما بالمال بإذن صاحبه فربح كان الربح بينهما على ما شرطاه ، وإن خسر كان الخسران على قدر المالين ، وعلى رب المال بقدر الدرهم وعلى المضارب بقدر رأس المال ؛ وذلك لأنّ المضارب قد ألزم نفسه الضمان بدخوله في القرض « 1 » .
( انظر : مضاربة )
10 - الحيلة في التحليل بالمحرمية :
إذا كان هناك أخوان اثنان ، وكانت زوجة كلّ منهما أجنبية عن الآخر ، وأرادا أن تصبح زوجة كلّ منهما من محارم الآخر كي يحلّ النظر إليها ، فالحيلة أن يتزوّج كلّ منهما بصبية ، وترضع زوجة كلّ منهما زوجة الآخر ( الصبية ) رضاعاً كاملًا ، فتصير زوجة كلّ منهما امّاً لزوجة الآخر ( الصبية ) ومن محارمه فيحلّ النظر إليها ، ويبطل نكاح كلتا الصبيتين ؛ لصيرورة كلّ منهما بنت أخ زوجها بالرضاع « 2 » .
( انظر : رضاع )
حَيَوَان
أولًا - التعريف :
الحيوان في اللغة نقيض المَوَتَان ، وفي القرآن الكريم :
( وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ )
« 3 » ، أي الحياة التي لا يعقبها موت ، وقيل الحيوان في الآية مبالغة في الحياة كالموتان من الموت الكثير ، ويطلق الحيوان على كلّ ذي روح ، ناطقاً كان أو غير ناطق ، مأخوذ من الحياة ويستوي في لفظ ( الحيوان ) الواحد والجمع ؛ لأنّه مصدر في الأصل ، وقيل الحيوان بمعنى الحياة ضد الموت « 4 » .
واستعمل الفقهاء لفظ الحيوان في البهيمة والسمك والحشرات ، كما يقولون خيار الحيوان ، وبيع الحيوان وذكاة الحيوان .
ثانياً - الأحكام :
هناك عدّة أحكام تتعلّق بالحيوان نتطرّق
هامش
( 1 ) أعلام الموقعين 3 : 202 . حاشية ابن عابدين 4 : 482 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 272 .
( 3 ) العنكبوت : 64 .
( 4 ) لسان العرب 1 : 1013 ، ط . الدار المتوسطية . المصباح المنير : 160 - 161 .