وبعض الإمامية « 1 » .
الصورة الثالثة : التقارض :
وهي أنّ أحد المتعاوضين يقرض صاحبه - مثلًا - بمأة وزنة من الحنطة من نوع معين ، والآخر يقرض صاحبه بمأتي وزنة من نوع آخر ، ثمّ يتباريان ويسقط كلّ واحد منهما ما في ذمّة الآخر من دون أن يشترط المقرض الأوّل على الثاني كي لا يكون قرضاً مقابل قرض ، فاختلف الفقهاء فيها على قولين :
الأوّل : الجواز ، وأنّها من الحيل المباحة ، ذهب إليه الإمامية « 2 » والحنفية « 3 » والشافعية « 4 » .
القول الثاني : عدم الجواز ، وإليه ذهب الحنابلة « 5 » والمالكية « 6 » .
ب - التحايل في الربا القرضي :
ذكر الفقهاء لحيل الربا القرضي عدّة صور أبرزها ما يلي :
الصورة الأولى : بيع الشرط ( بيع العينة ) :
ولهذا البيع فروض أشهرها ما هو المتداول بين الناس تخلّصاً من الربا : أن يشتري السلعة بثمن مؤجّل ثم يبيعها من بائعها بأقلّ من هذا الثمن نقداً متبانياً على ذلك قبل العقد « 7 » ، وقد اختلف الفقهاء فيها على قولين :
الأوّل : جوازها ما لم يشترط ذلك ، وإليه ذهب الإمامية والشافعية « 8 » .
القول الثاني : عدم جوازها ، وإليه ذهب الحنابلة والمالكية والحنفية « 9 » .
الصورة الثانية : تحويل القرض إلى بيع :
وهو عبارة عن أن يبيع - مثلًا - ثمانية بعشرة مؤجّلًا ، فهنا وإن حصلت الزيادة في المتجانسين ، إلّا أنّهما ليسا من المكيل والموزون ، ومع ذلك اختلف الفقهاء في جوازه على قولين :
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 6 : 14 ، 17 ، م 7 . مهذّب الأحكام 17 : 323 . كشّاف القناع 6 : 389 . الشرح الممتع 1 : 242 . الشرح الصغير 1 : 601 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 10 : 202 - 203 .
( 3 ) المبسوط ( السرخسي ) 30 : 210 .
( 4 ) أسنى المطالب 2 : 23 فتح العزيز 8 : 167 .
( 5 ) الشرح الممتع 1 : 242 . كشّاف القناع 36 : 31 .
( 6 ) الشرح الصغير 1 : 601 . الموافقات 4 : 201 ، 2 : 380 .
( 7 ) منهاج الصالحين ( الروحاني ) 6 : 338 - 339 .
( 8 ) المقنعة : 596 . تذكرة الفقهاء 11 : 254 . الامّ 3 : 95 . الاستذكار 19 : 26 - 27 . التهذيب ( البغوي ) 3 : 489 .
( 9 ) المغني 4 : 256 - 257 . كشّاف القناع 3 : 185 . القوانين الفقهية : 171 . الشرح الكبير ( الدردير ) 3 : 89 . ردّ المحتار 4 : 115 .