الأوّل : جواز ذلك ، وإليه ذهب جماعة من الإمامية « 1 » .
القول الثاني : عدم الجواز ؛ لأنّه من الحيل المحرّمة ، وإليه ذهب فقهاء المذاهب وآخرون من الإمامية « 2 » .
4 - الحيلة لإسقاط الشفعة :
ذكر الفقهاء حيلًا لإسقاط حق الشفعة ومنها ما يلي :
أن يكون ثمن الشقص مأة وقد تراضيا عليه فيشتريه بألف ، ثمّ يعطي البائع ما قيمته مأة ، فإذا فعل ذلك تعذّر على الشفيع الأخذ بالشفعة ؛ لأنّه إنّما يأخذ بثمن الشقص الذي وقع العقد عليه ( الألف ) لا ببدله .
وقد وقع الخلاف في مقامين : الأوّل : في سقوط حق الشفعة قبل ثبوته ، والثاني : بعد ثبوته .
أمّا المقام الأوّل : فاختلف الفقهاء فيه على أقوال :
الأوّل : الجواز من غير كراهة ، وإليه ذهب الإمامية والحنفية - عدا محمد بن الحسن - والشافعية في قول « 3 » .
الثاني : الجواز على كراهة ، وهو المذهب عند الشافعية ، ومحمد بن الحسن من الحنفية « 4 » .
الثالث : عدم الجواز ، وبه قال المالكية والحنفية « 5 » .
أما المقام الثاني ، ففيه قولان :
الأوّل : عدم الجواز ، وإليه ذهب فقهاء المذاهب « 6 » .
الثاني : الجواز ، وهو ظاهر الإمامية « 7 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 396 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 496 ، م 3 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 2 : 55 . البنك اللاربوي : 75 . فتح القدير مع الهداية 6 : 259 - 260 . تبيين الحقائق 4 : 134 . الشرح الصغير ( الدردير ) 3 : 47 - 48 . بداية المجتهد 2 : 170 . مغني المحتاج 2 : 22 - 24 . كشّاف القناع 3 : 251 - 252 .
( 3 ) المبسوط ( الطوسي ) 3 : 151 . تذكرة الفقهاء 12 : 351 . الدر المختار 6 : 550 ، ط . دار الفكر . المبسوط ( السرخسي ) 14 : 131 ، ط . دار المعرفة . روضة الطالبين 4 : 195 . فتح العزيز 11 : 498 ، ط . دار الفكر .
( 4 ) المبسوط ( السرخسي ) 14 : 131 . الإقناع 2 : 4 .
( 5 ) المغني 5 : 511 ، ط . دار الكتب العلمية . بداية المجتهد 5 : 311 ، ط . مجمع التقريب . المدونة الكبرى 5 : 410 - 411 .
( 6 ) بدائع الصنائع 6 : 19 - 21 . مغني المحتاج 2 : 309 . المغني 5 : 482 .
( 7 ) مسالك الأفهام 12 : 367 .