حرمتها مجمع عليها عند فقهاء الإمامية « 1 » ، بينما يحرم عند فقهاء المذاهب كلّ ما امر بقتله كالحيّة والعقرب والفأرة « 2 » .
الخامس : الخنزير ، وهذا مجمع عليه عند جميع الفقهاء « 3 » .
وانعقد مذهب المالكية على جواز أكل لحم جميع الحيوانات من الفيل إلى النمل والدود ، إلّا الآدمي والخنزير ، وكذلك لا يحرم عندهم شيء من الطير في رواية . والتفصيل موكول إلى محلّه .
( انظر : أطعمة )
3 - تذكية الحيوان :
الحيوان إمّا أن يكون مأكول اللحم ، وإما أن يكون غير مأكول اللحم ، فأمّا مأكوله فإنّه تقع عليه التذكية - كلّ بحسبه - وبها يحلّ أكل لحمه ، ويكون باقياً على طهارته ، وبدون تذكيته لا تحلّ ميتته ، إلّا أنّ فقهاء المذاهب استثنوا من ذلك السمك والجراد وقالوا بحلّية ميتتهما « 4 » ، بينما ذهب فقهاء الإمامية إلى أنّه لابد من تذكيتهما كي يحلّا ، وذكاة السمك إخراجه من الماء حيّاً ، وذكاة الجراد أخذه حيّاً « 5 » .
وأمّا غير مأكول اللحم ، فقد وقع الكلام في ذكاته بين الفقهاء ، فالمشهور - كما ادعي - عند فقهاء الإمامية أنّ الذكاة تقع على السباع كالأسد والنمر وتطهر بذلك ، وعدم وقوعها على المسوخ والحشرات ، واتّفقوا على عدم وقوعها على نجس العين « 6 » . ولهم تفصيل في هذا ، وبحثه في محلّه .
( انظر : تذكية )
بينما ذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى أنّ ذبح ما لا يؤكل لحمه كموته .
وقال الحنفية : يطهر لحمه وشحمه وجلده ، وهذا لغير الخنزير ، أمّا الخنزير فإنّه رجس « 7 » .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 167 . مستند الشيعة 15 : 102 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 5 : 193 . روضة الطالبين 3 : 272 . المغني 8 : 586 .
( 3 ) كفاية الأحكام 2 : 598 . الإقناع ( ابن القطّان ) 1 : 390 .
( 4 ) حاشية ابن عابدين 5 : 186 ، 195 ، ط . دار إحياء التراث العربي . الاختيار 5 : 9 ، 13 ، ط . دار المعرفة . القوانين الفقهية : 179 . روضة الطالبين 3 : 239 ، 279 ، ط . المكتب الإسلامي . المغني 8 : 575 ، ط . الرياض .
( 5 ) مستند الشيعة 15 : 274 ، 462 ، 476 . جواهر الكلام 36 : 162 - 163 ، 175 - 178 ، 192
( 6 ) مستند الشيعة 59 : 143 ، 441 - 442 . جواهر الكلام 62 : 319 - 201 .
( 7 ) انظر : حاشية ابن عابدين 5 : 186 ، 195 ، ط . دار إحياء التراث العربي . الاختيار 5 : 9 ، 13 ، ط . دار المعرفة . القوانين الفقهية : 179 . روضة الطالبين 3 : 239 ، 279 ، ط . المكتب الإسلامي . المغني 8 : 575 ، ط . الرياض .