الصورة الأولى : ضم ضميمة من غير جنس المبيع :
وهذه الضميمة تكون على صور ، منها : أن يضمّ إلى أحد العوضين شيئاً ، كما إذا باع كيلواً من الحنطة ودرهماً بكيلوين من الحنطة ، وقد اختلف الفقهاء في جوازها على أقوال :
الأوّل : جوازها ، وأنّها من الحيل المباحة ، وإليه ذهب الإمامية « 1 » وكذا الحنفية « 2 » .
القول الثاني : عدم مشروعيتها ، وأنّها من الحيل المحرّمة إلّا إذا قصد الحصول على أحد الجنسين لا الزيادة ، وإليه ذهب الشافعية « 3 » والحنابلة « 4 » والمالكية « 5 » .
القول الثالث : عدم الجواز ، إلّا إذا كانت الضميمة في طرف الناقص من المتماثلين المتساويين بحسب القيمة السوقية ، كما إذا ساوت قيمة مَنٍّ من الأرز العنبر منّين من غيره فلا يُعدُّ مبادلة منٍّ منه بمنّين ربا ؛ لعدم الزيادة إلّا حجماً ، وهي ليست ميزاناً للنفع والزيادة في التجارة ، وهو مختار بعض الإمامية « 6 » .
الصورة الثانية : توسيط غير الجنس :
كأن يبيع الجنس الربوي بثمن من غير جنسه من زيد ، ثمّ يشتري منه ذلك الجنس بأزيد من الأوّل ، بأن يجعل العشرة دراهم ثمناً للكيلوين من الحنطة الجيدة ، ثمّ يشتري بتلك الدراهم أربع كيلوات من الحنطة الرديئة ، ففي هذه الصورة قولان :
الأوّل : الجواز ، وأنّها من مصاديق الحيل المباحة ، وإليه ذهب الحنفية والشافعية وأكثر الإمامية « 7 » .
القول الثاني : عدم الجواز ، وأنّها من الحيل المحرّمة ، وبه قال الحنابلة والمالكية
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 321 . جامع المقاصد 4 : 275 . مجمع الفائدة 8 : 487 . جواهر الكلام 23 : 393 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 4 : 236 - 237 . البحر الرائق 6 : 331 - 332 ، ط . دار الكتب العلمية ، بيروت .
( 3 ) مغني المحتاج 2 : 28 . الإقناع 1 : 255 .
( 4 ) المغني 4 : 39 - 40 . القواعد ( ابن رجب ) : 303 - 304 . الإنصاف 5 : 33 .
( 5 ) القوانين الفقهية : 259 . التاج والإكليل 6 : 411 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 1 : 495 ، م 7 . الأحكام الشرعية ( المنتظري ) : 380 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 11 : 254 . مفتاح الكرامة 14 : 89 - 91 . جواهر الكلام 23 : 396 . القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 5 : 154 . أسنى المطالب 2 : 23 . المبسوط ( السرخسي ) 30 : 210 ، ط . دار المعرفة .