استعمال العقاقير التي تؤجِّل الدورة الشهرية عن وقتها لغرض إتمام بعض الواجبات ، كالصيام ومناسك الحجّ أو لغير ذلك ، كما يجوز استعجالها لإتمام العدّة بشرط أن لا يلحق بها ضرراً بليغاً ، وإذا استعملت العقاقير فرأت دماً متقطّعاً لم يكن لها أحكام الحيض وإن رأته في أيّام العادة « 1 » .
وجوّز الحنابلة شرب الدواء لقطع الحيض مع أمن الضرر مع إذن الزوج ؛ لأنّ له الحقّ في الولد ، وكرهه مالك مخافة أن تدخل على نفسها ضرراً بذلك في جسمها ، كما جوّزوا شرب الدواء لاستعجال الحيض ، إلّا أن يكون لها غرضاً محرّماً شرعاً ، كفطر شهر رمضان فلا يجوز .
ومع ارتفاع الحيض عن المرأة بسبب شرب الدواء يحكم بطهارتها ، وأمّا إن أدّى شرب الدواء لاستعجال الدم وتقدّمه ، فقد صرّح المالكية بأنّ النازل غير حيض وأنّها طاهر ، فلا تنقضي به العدّة ، ولا تحلّ للأزواج ، وتصلّي وتصوم لاحتمال كونه غير حيض ، وتقضي الصلاة احتياطاً ، لاحتمال أنّه حيض .
وصرّح الحنفية بأنّه حيض وتنقضي به العدّة « 2 » .
سابعاً - ما يكره وما يستحبّ للحائض :
مضافاً إلى ما تقدّم من موارد ذكر فيها الندب أو الكراهة فهناك موارد أخرى نذكرها وهي :
1 - استحباب الوضوء لها وجلوسها في مصلّاها وقت الصلوات :
أجمعت الإمامية على أنّه يستحبّ للحائض أن تتوضّأ ناوية به التقرّب دون الاستباحة وقت كلّ صلاة من الفرائض اليومية ، وتذكر الله تعالى بقدر زمان الصلاة جالسة في مصلّاها كما عن البعض « 3 » ، أو
هامش
( 1 ) منية السائل : 177 . منهاج الصالحين ( السيستاني ) 1 : 461 ، م 74 . حواريات فقهية ( محمد سعيد الحكيم ) : 329 .
( 2 ) حاشسية ابن عابدين 1 : 202 . حاشية الدسوقي 1 : 167 ، 168 . مواهب الجليل 1 : 366 . كشّاف القناع 1 : 218 .
( 3 ) الخلاف 1 : 232 ، م 198 . الوسيلة : 58 . المراسم : 43 . السرائر 1 : 145 . شرائع الإسلام 1 : 31 . الجامع للشرائع : 42 . مستند الشيعة 2 : 383 - 384 .