تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
قضاء ، وتصلّي الصلاة التي دخل وقتها » « 1 » . وقريب منه قول المالكية حيث صرّحوا بأنّ الحائض تدرك الصلاة إذا بقي من الوقت ما يسع ركعة تامّة ، وذلك في صلاة الصبح والعصر والعشاء ، ولا تُدرك الصلاة بأقلّ من ركعة في المشهور عندهم ، وتدرك الظهر والمغرب إذا بقي من وقتها الضروري ما يسع فضل ركعة على الصلاة الأولى لا الثانية ، فإذا طهرت الحائض وقد بقي من الليل قدر أربع ركعات صلّت المغرب والعشاء « 2 » . القول الثاني : ما ذهب إليه الحنفية من التفريق بين انقطاع الدم لأكثر الحيض وبين انقطاعه قبل أكثر الحيض بالنسبة للمبتدأة ، وانقطاع دم المعتادة في أيّام عادتها ، أو بعدها ، أو قبلها بالنسبة للمعتادة . فإن كان انقطاع الدم لأكثر الحيض في المبتدأة فإنّه تجب عليها الصلاة لو بقي من الوقت مقدار تحريمة ، وإن بقي من الوقت ما يمكنها الاغتسال فيه أيضاً ، فإنّه يجب أداء الصلاة ، فإن لم يبق من الوقت هذا المقدار فلا قضاء ولا أداء ، فالمعتبر عندهم الجزء الأخير من الوقت بقدر التحريمة ، فلو كانت طاهرة فيه وجبت الصلاة فيه وإلّا فلا . وإن كان انقطاع الدم قبل أكثر مدّة الحيض بالنسبة للمبتدأة ، أو كان انقطاعه في أيّام عادتها ، أو بعدها - قبل تمام أكثر المدّة - أو قبلها بالنسبة للمعتادة ، فإنّه يلزمها القضاء إن بقي من الوقت قدر التحريمة والغسل أو التيمّم عند العجز عن الماء ، وإنّه لا بدّ أن يبقى زمن يسع الغسل أو التيمّم ويسع التحريمة « 3 » . القول الثالث : ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة من وجوب الصلاة على الحائض إذا طهرت ، وقد أدركت من آخر الوقت قدر تكبيرة ، فيجب قضاؤها فقط إن لم تجمع مع التي قبلها ، وقضاؤها وقضاء ما قبلها إن كانت تجمع ، فإذا طهرت قبل طلوع الشمس وقد بقي من الوقت ما يسع تكبيرة لزمها قضاء الصبح فقط ؛ لأنّ التي قبلها لا تجمع إليها ، وإن طهرت قبل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 361 ، ب 49 من الحيض ، ح 1 . ( 2 ) حاشية الدسوقي 1 : 182 . مواهب الجليل 1 : 406 ، 408 ، دار الفكر 1978 م . القوانين الفقهية : 59 . ( 3 ) حاشية ابن عابدين 1 : 196 . مجموعة رسائل ابن عابدين 1 : 90 وما بعدها .
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 583 | موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع ) / السيد محمود الهاشمي الشاهرودي