وإليه ذهب الشافعية « 1 » .
القول الثاني : سقوط الصلاة إن طرأ الحيض في أثناء الوقت ولو بعدما افتتحت الفرض ، أما لو طرأ وهي في التطوّع فإنّه يلزمها قضاء تلك الصلاة ، ذهب إليه الحنفية « 2 » .
القول الثالث : وهو سقوط الصلاة بطروء الحيض في وقت مشترك بين الصلاتين ، وسقوط الصلاة المختصّة بالوقت إن طرأ في وقت مختصّ بها ، وقضيت الأخرى ، وهو ما ذهب إليه المالكية « 3 » .
القول الرابع : لزوم القضاء إذا أدركت المرأة أوّل وقت الصلاة قدر تكبيرة ثمّ طرأ الحيض عليها ؛ لأنّ الصلاة تجب بدخول أوّل الوقت على المكلّف - الذي لم يقم به مانع - وجوباً مستقرّاً ، فإن قام به مانع بعد ذلك لم يسقطها ، فيجب قضاؤها عليه عند زوال المانع ، وهذا ما ذهب إليه الحنابلة « 4 » .
2 - ادراك آخر الوقت :
اختلف الفقهاء في مقدار الوقت الذي تدرك فيه الحائض الصلاة إن طهرت على ثلاث أقوال :
الأوّل : أنّه يجب أداء الصلاة على الحائض إذا طهرت قبل آخر الوقت بمقدار الطهارة وسائر شرائط الصلاة المفقودة ، وأداء أقل الواجب من ركعة واحدة فضلًا عن الأكثر ، وهذا مذهب فقهاء الإمامية ، بلا خلاف يوجد بينهم بالنسبة إلى صلاة العصر والعشاء والصبح إذا أدركت منها المقدار المذكور .
والمشهور بينهم وجوب الظهرين بإدراك خمس ركعات قبل الغروب ، والعشائين بإدراك أربع قبل الفجر .
وأمّا لو أدركت أقلّ من ركعة من الصلاة فلا إشكال أنّه لا يجب عليها شيء .
ويدلّ على ما تقدّم جملة من الأخبار ، منها : صحيحة عبيد بن زرارة عن الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال : « أيّما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة ففرّطت فيها حتى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرّطت فيها ، وإن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت الصلاة ودخل وقت صلاة أخرى فليس عليها
هامش
( 1 ) نهاية المحتاج 1 : 397 . مغني المحتاج 1 : 132 .
( 2 ) شرح فتح القدير 1 : 152 ، دار إحياء التراث العربي .
( 3 ) القوانين الفقهية : 60 ، دار العلم للملايين 1979 م .
( 4 ) كشّاف القناع 1 : 259 ، عالم الكتب 1983 م .