ويدلّ عليه قول الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : « غسل الجنابة والحيض واحد » « 1 » .
وتفصيل ذلك وبيان واجبات وسنن الأغسال يوكل إلى محلّه .
( انظر : غُسل )
د - قراءة الحائض للقرآن :
اختلف الفقهاء في حكم قراءة القرآن للحائض حال حيضها على أقوال :
الأوّل : ما ذهب إليه الإمامية من التفصيل بين قراءة سور العزائم - سورة السجدة وفصّلت والنجم والعلق - فأجمعوا على عدم جواز قراءة شيء منها ، وبين غيرها فلا خلاف بينهم في أصل جواز القراءة ، لكن ذهب المشهور إلى الكراهة ، وذهب بعض إلى عدم الكراهة مطلقاً ، وذهب آخرون إلى الجواز وعدم الكراهة إذا قرأت سبع آيات أو سبعين آية ، والكراهة فيما زاد على ذلك « 2 » ؛ لما رواه زرارة عن الإمام أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : قلت له : الحائض والجنب هل يقرءان من القرآن ؟ قال : « نعم ، ما شاء الله إلّا السجدة ، ويذكران الله على كلّ حال » « 3 » .
والظاهر عدم الفرق في حرمة قراءة سور العزائم بين حال وجود الدم ، وبين انقطاعه قبل الغُسل « 4 » .
القول الثاني : ما ذهب إليه جمهور فقهاء المذاهب من حرمة قراءة القرآن على الحائض ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله : « لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن » « 5 » ، لكن على تفصيل بينهم في المقدار المحرّم ، فذهب الحنفية إلى حرمة القراءة ولو دون آية من المركبات لا المفردات ، إذا قصد بها القراءة لا الدعاء وإلّا جاز ، وأجازوا للمعلمة الحائض تعليم القرآن كلمة كلمة ، وأجازوا للحائض أن تتهجّا بالقرآن حرفاً
هامش
ابن عابدين 1 : 84 . مغني المحتاج 1 : 74 . كشّاف القناع 13 : 15 . بداية المجتهد 1 : 139 - 143 ، مجمع التقريب .
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 315 ، 316 ، ب 23 من الحيض ، ح 1 ، 3 .
( 2 ) المعتبر 1 : 223 . منتهى المطلب 2 : 353 - 354 . كشف اللثام 2 : 104 - 105 . مستند الشيعة 2 : 465 ، 471 - 472 . جواهر الكلام 3 : 222 - 223 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 216 ، ب 19 من الجنابة ، ح 4 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 3 : 223 .
( 5 ) سنن الترمذي 1 : 236 ، ط . الحلبي .