وكذا لو كان الحدث غير الحيض كالجنابة والمسّ على ما يظهر من جماعة وصريح آخرين بالنسبة للجنابة .
وتصحّ الأغسال المستحبّة لها ، وكذلك الوضوء كما نصّ عليه البعض ، سواء كان استحبابها لنفسها أو لغيرها ، مع عدم سقوط الخطاب به حال الحيض « 1 » .
كما صرّح الحنفية والمالكية والشافعية بأنّه لا تصحّ طهارة الحائض ، فإذا اغتسلت الحائض لرفع حدث فلا يصحّ غسلها « 2 » .
وذهب بعض الإمامية « 3 » إلى أنّ الحائض إن اغتسلت للجنابة زمن حيضها صحّ غسلها ، ويزول حكم الجنابة ، كما ذهب إليه الحنابلة أيضاً ؛ لأنّ بقاء أحد الحدثين لا يمنع ارتفاع الآخر ، كما لو اغتسل المحدث حدثاً أصغر ، ونصّوا على أنّه ليس عليها أن تغتسل للجناية حتى ينقطع حيضها ؛ لعدم الفائدة « 4 » .
ج - الغسل بعد الطهر :
أجمع فقهاء الإمامية « 5 » ، وفقهاء المذاهب « 6 » على أنّه يجب على الحائض أن تغتسل من الحيض إذا انقطع دمها ، فيما يشترط فيه الطهارة ؛ لأنّ الحيض موجب من موجبات الغسل .
واستدلّ له بالإضافة إلى الإجماع بالروايات ، منها : قول النبي صلى الله عليه وآله لفاطمة بنت حبيش : « دعي الصلاة قدر الأيّام التي كنت تحيضين فيها ثمّ اغتسلي وصلّي » « 7 » .
ومنها : قول الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : « . . . وغسل الحائض إذا طهرت واجب . . . » « 8 » .
كيفية غسل الحيض :
كيفية غسل الحيض نفس كيفية غسل الجنابة في واجباته ومندوباته بلا خلاف « 9 » .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 145 . منتهى المطلب 2 : 405 - 406 . مدارك الأحكام 1 : 343 - 344 . جواهر الكلام 3 : 217 - 219 . الفتاوى الواضحة : 248 .
( 2 ) حاشية الدسوقي 1 : 173 . المجموع 2 : 349 . البحر الرائق 1 : 203 ، المطبعة العلمية بالقاهرة .
( 3 ) الفتاوى الواضحة : 247 .
( 4 ) كشّاف القناع 1 : 146 ، 151 ، 197 .
( 5 ) منتهى المطلب 2 : 365 ، مستند الشيعة 2 : 461 . جواهر الكلام 3 : 238 .
( 6 ) شرح فتح القدير 1 : 56 . حاشية ابن عابدين 1 : 119 ، 193 . حاشية الدسوقي 1 : 130 ، 173 . نهاية المحتاج 1 : 211 ، الحلبي 1967 م . حاشية الجمل 10 : 15 ، 238 . كشّاف القناع 1 : 146 .
( 7 ) فتح الباري 1 : 425 ، ط . السلفية من حديث عائشة .
( 8 ) وسائل الشيعة 2 : 173 ، ب 1 من غسل الجنابة ، ح 3 .
( 9 ) مدارك الأحكام 17 : 35 . جواهر الكلام 3 : 238 . رسائل