تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
الصورة الثالثة : أن تذكر وسطه خاصّة ، فهو مع سابقه ولاحقه يقين حيض ، وما عداها مشكوك يجري فيه ما تقدّم . الصورة الرابعة : أن تعلم أنّه يوم حيض من غير معرفة كونه أولًا أو آخراً أو وسطاً فتجعله حيضاً ويجري فيه ما تقدّم « 1 » . القول الثاني - أنّ الأصل في المتحيّرة بأنواعها هو التحرّي ، وهو مذهب الحنفية ، فإن وقع تحرّيها على طهر تُعطى حكم الطاهرات ، وإن كان على حيض تُعطى حكمه ؛ لأنّ الظنّ من الأدلة الشرعية ، فإن لم يغلب ظنُّها على شيء فعليها الأخذ بالأحوط من الأحكام « 2 » . القول الثالث - الحكم بالاستظهار في أكثر أيّام الحيض في المرأة التي اختلف عدد أيّام حيضها ، وهذا قول بعض المالكية ، وذهب بعض آخر منهم إلى أنّها تستظهر على أقلّ أيّامها إن كانت هي الأخيرة ؛ لأنّها المستقرّة « 3 » . القول الرابع : العمل بالحفظ ، فإن حفظت المتحيّرة شيئاً من عادتها ونسيت شيئاً ، كأن ذكرت الوقت دون القدر أو العكس ، فلليقين من الحيض والطهر حكمه ، وهي في الزمن المحتمل للطهر والحيض كحائض في الوطء ونحوه ، وطاهر في العبادات ، وإن احتمل انقطاعاً وجب الغُسل لكلّ فرض للاحتياط ، وإن لم يحتمله وجب الوضوء فقط ، وهذا قول الشافعية « 4 » . القول الخامس : الحكم بجلوس الناسية للعدد فقط غالب الحيض إن اتسع شهرها له ، وشهر المرأة هو الزمن الذي يجتمع لها فيه حيض وطهر ، وأقلّه أربعة عشر يوماً بلياليها ، يوماً بليلة للحيض - لأنّه أقلّه - وثلاثة عشر يوماً بلياليها للطهر - لأنّه أقلّه - ولا حدّ لأكثر شهر المرأة ؛ لأنّه لا حدّ لأكثر الطهر ، وإن لم يتّسع شهرها الغالب الحيض جلست الفاضل من شهرها بعد أقلّ الطهر ، كأن يكون شهرها ثمانية عشر يوماً ، فإنّها تجلس الزائد عن أقلّ الطهر بين الحيضتين فقط - وهو خمسة أيّام - لئلّا ينقص الطهر عن أقلّه ، وإن جهلت
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 3 : 242 - 243 . كشف الغطاء 2 : 215 . مستند الشيعة 2 : 457 - 458 . جواهر الكلام 3 : 305 - 308 . ( 2 ) حاشية ابن عابدين 1 : 190 . مجموعة رسائل ابن عابدين 1 : 107 - 108 . ( 3 ) الذخيرة ( القرافي ) 1 : 384 ، وزارة الأوقاف الكويتيّة . ( 4 ) المجموع 2 : 481 - 482 . مغني المحتاج 1 : 118 .