وسمّيت بالمتحيّرة لتحيّرها في أمرها وحيضها « 1 » .
كما أطلق الشافعية المتحيّرة على المبتدأة إذا لم تعرف وقت ابتداء « 2 » .
ب - أحوال المضطربة ( المتحيّرة ) :
الناسية للعادة تكون على عدّة أحوال ، فإنّها إمّا أن تكون ناسية للوقت والعدد معاً ، وإمّا أن تكون ناسية للوقت خاصّة ، وإما أن تكون ناسية للعدد فقط ، فهنا ثلاث حالات :
1 - الناسية للوقت خاصّة :
اختلف الفقهاء في حكم الناسية للوقت إذا ذكرت العدد - كما إذا علمت بأنّها تحيض في الشهر ثلاثة أيّام ونسيت وقتها - على عدّة أقوال :
الأوّل : الحكم بالعمل على العدد المعلوم وتتخير في وضعه في أيّ موضعٍ من الشهر ، وهذا مشهور فقهاء الإمامية « 3 » .
القول الثاني : الحكم بالاحتياط ، بأن تعمل في الزمان الذي وقع الضلال والنسيان فيه كلّه ما تعمله المستحاضة ، وتترك جميع ما يجب على الحائض تركه ، وتغتسل للحيض في كلّ وقت تحتمل انقطاع دم الحيض وتقضي صوم عادتها ، ذهب إليه بعض الإمامية « 4 » .
القول الثالث : التفصيل بين إضلال الناسية للوقت لضِعف الأيّام أو أكثر فلا يقين في يوم منها بحيض ، كما إذا كانت أيّامها ثلاثة فاضلتها في ستّة أو أكثر ، وبين إضلالها لأقلّ من ضِعف أيّامها ، فإنّها تتيقّن بالحيض في يوم أو أيّام ، كما إذا أضلّت ثلاثة في خمسة فإنّها تتيقّن بالحيض في اليوم الثالث من الخمسة ، فإنّه أوّل الحيض أو آخره أو وسطه بيقين فتترك الصلاة فيه « 5 » .
القول الرابع : رجوع المتحيّرة - الناسية للوقت ، أو الناسية للعدد - إلى حفظها ، فإن حفظت شيئاً ونسيت شيئاً كأن ذكرت الوقت دون العدد أو العكس ،
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 434 . مغني المحتاج 1 : 116 . كشّاف القناع 1 : 209 .
( 2 ) المجموع 2 : 434 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 14 . الدروس الشرعية 1 : 97 - 98 . جامع المقاصد 1 : 303 - 304 . مسالك الأفهام 1 : 8 . مجمع الفائدة 19 : 14 . مدارك الأحكام 2 : 25 ، وفيه أنّه مذهب الأكثر .
( 4 ) المبسوط 1 : 51 . إرشاد الأذهان 1 : 227 . الحدائق الناضرة 3 : 239 .
( 5 ) مجموعة رسائل ابن عابدين 1 : 106 ، 107 ، ط . دار سعادت 1325 ه - .