عادتها ، ولم يزد حيضها ولم ينقص ولكن نقص طهرها وإن رأته في الخمسة الثانية مع الثالثة فقد زاد حيضها وتأخّرت عادتها « 1 » .
وذهب الحنابلة إلى أنّ المرأة إذا كان لها عادة مستقرّة فرأت ما يخالف عادتها فإنّها لا تعتبر ما خرج عن العادة حيضاً حتى يتكرّر ثلاثاً أو مرتين ، سواء رأت الدم قبل العادة أو بعدها مع بقاء العادة أو انقطاع الدم فيها أو في بعضها ، وإن تجاوزت الزيادة أكثر الحيض فهي استحاضة وتردّ إلى عادتها « 2 » .
النقاء المتخلّل وتلفيق الحيض :
إذا رأت المرأة الدم يوماً أو أيّاماً ثمّ انقطع الدم عنها ، ثمّ جاءها الدم مرّة ثانية بحيث لا يحصل لها أقل طهر بينهما ، فهل تجعل أيّام الدم وأيّام النقاء معاً حيضاً ، أو أيّام الدم فقط هي حيض ؟ فيه أقوال :
الأوّل : جعل أيّام الدم وأيّام النقاء معاً حيضاً إذا كان ما رأته أوّلًا لا يقلّ عن أقلّ الحيض ، وهو مذهب فقهاء الإمامية ، وهو الأظهر عند أكثر الشافعية ، إلّا أنّ فقهاء الإمامية قيّدوا الحكم بما إذا رأت الدم الثاني قبل العشرة « 3 » .
واشترط الشافعية كون النقاء محاطاً بدمين في الخمسة عشر ، وإلّا فهو طهر بلا خلاف ، وقد سمّى الشافعية هذا القول بالسحب « 4 » .
واستدلّ بعض فقهاء الإمامية لذلك بأنّه زمان يمكن أن يكون حيضاً ، وبالأخبار « 5 » .
القول الثاني : تلفيق أيّام الدم فقط وجعلها حيضاً ، فيكون حيضها الدماء خاصّة ، وهذا مذهب المالكية ، وقول عند الشافعية ، ويسمّى هذا القول بالتلفيق أو اللَّقط « 6 » ، إلّا أنّ للمالكية تفصيلًا في
هامش
( 1 ) حاشية الخرشي على مختصر خليل 1 : 205 . الذخيرة : 383 ، 387 . المجموع 2 : 422 ، 423 ، المكتبة السلفية ، المدينة المنورة . مغني المحتاج 1 : 115 . نهاية المحتاج 1 : 326 . الروض المربع : 36 ، المطبعة السلفية 1380 ه - القاهرة .
( 2 ) المغني 1 : 351 - 354 .
( 3 ) الخلاف 1 : 243 ، م 212 . منتهى المطلب 2 : 287 . جواهر الكلام 3 : 187 - 188 .
( 4 ) روضة الطالبين 1 : 162 - 166 ، ط . المكتب الإسلامي . حاشية البجيرمي على الإقناع 1 : 308 ، ط . الحلبي . أسنى المطالب 1 : 112 - 113 ، ط . المكتبة الِإسلامية .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 298 ، ب 11 من الحيض ، ح 3 .
( 6 ) روضة الطالبين 1 : 162 ، - 163 حاشية البجيرمي على الإقناع 1 : 308 ، ط . الحلبي .