العادة ما يوافق عادتها بأن انقطع الدم ولم ينقص ولم يزد على عادتها ، فأيّام الدم حيض وما بعدها طهر ، فإن كانت عادتها خمسة ورأت الدم خمسة أيّام كان عادتها كذلك ، وهذا متّفق عليه بين الفقهاء « 1 » ، وذكر فقهاء الإمامية ذلك في حكم ذات العادة العددية الوقتية .
2 - انقطاع الدم دون العادة :
إذا انقطع دم ذات العادة دون عادتها ، بأن كانت عادتها سبعة أيّام فانقطع الدم في اليوم الخامس ، فقد اتّفق الفقهاء على أنّها تطهر بذلك ولا تتمّ عادتها بشرط عدم انقطاع الدم دون أقلّ الحيض « 2 » ، وذكر فقهاء الإمامية ذلك في ذات العادة الوقتية العددية .
3 - تجاوز الدم العادة :
اختلف الفقهاء في حكم ذات العادة إذا تجاوز دمها العادة على خمسة مذاهب :
الأوّل - ما ذهب إليه الإمامية من التفصيل : إن كان عدد أيّام عادتها عشراً ، جعلتها أيّام حيضها واستحاضت في الزائد ، ولم يكن عليها استظهار إجماعاً ، وإن كان عدد أيّام حيضها أقلّ من عشرة فيجب عليها أن تستظهر وتحتاط بترك العبادة إجماعاً « 3 » ، للنصوص المستفيضة جدّاً ، منها : ما رواه محمد بن مسلم عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام في الحائض إذا رأت دماً بعد أيّامها التي كانت ترى الدم فيها ، فلتقعد عن الصلاة يوماً أو يومين « 4 » .
هذا إن لم يبلغ المجموع حدّاً يصلح لحيضتين مستقلّتين بأن يتضمّن الزائد على العادة لأقلّ طهر وحيض ، سواء توافقت العادة والزائد الصالح للحيضية في الصفات أو اختلفتا ، بناء على المشهور في هذا ؛ لعموم أخبار العادة ، وأنّ الصفرة في أيّام الحيض حيض ، وإطلاقات كون الدم استحاضة بعد الاستظهار .
ورجّح بعضهم التمييز بالصفات عند
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 2 : 437 . منهل الواردين 1 : 86 . مجموعة رسائل ابن عابدين ، الذخيرة ( القرافي ) : 382 ، نشر وزارة الأوقاف الكويتيّة 1982 م . مغني المحتاج 1 : 115 . كشّاف القناع 1 : 205 .
( 2 ) مستند الشيعة 2 : 437 . مجموعة رسائل ابن عابدين 1 : 92 ، 93 . الكافي 1 : 186 . مكتبة الرياض 1978 م . مغني المحتاج 1 : 119 . حاشية الجمل 1 : 247 ، دار إحياء التراث العربي . كشّاف القناع 1 : 212 .
( 3 ) مستند الشيعة 2 : 437 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 304 ، ب 13 من الحيض ، ح 15 .