نسائها مختلفات فأكثرها جلوسها عشرة أيّام ، وأقلّه ثلاثة أيّام » « 1 » .
هذا كلّه مع وجود الأقارب ، وأمّا مع فقدهنّ أو اختلافهنّ ترجع إلى أقرانها - ذوات السنّ القريب لسنّها - أمّا مطلقاً ، أو أقرانها من أهل البلد ، وهو ما ذهب إليه المشهور ، وظاهر البعض التخيير بينه وبين الرجوع إلى عادة أقاربها « 2 » .
أمّا مع فقدهنّ أو كنّ مختلفات رجعت إلى الروايات المخيّرة ، بلا خلاف ظاهر في ذلك ، إلّا أنّها اختلفت في تعيين عدد الأيّام التي تتحيّض فيها ، وتبعها في الاختلاف أقوال الفقهاء فقيل : تتحيّض في كلّ شهر سبعة أيّام ، أو ثلاثة أيّام من الشهر الأوّل وعشرة من الشهر الثاني ، وقيل : إنّها تُخيَّر بين السبعة من كلّ شهر وبين الثلاثة من الأوّل والعشرة من الثاني أو العكس ، وقيل : إنّها تتحيّض في كلّ شهر بسبعة أيّام خاصّة مطلقاً ، وقيل غير ذلك « 3 » .
وذهب الشافعية إلى أنّها إن لم تعرف وقت ابتداء دمها فحكمها حكم المتحيّرة ، وإن عرفته فالأظهر أنّ حيضها يوم وليلة من أوّل الدم وإن كان ضعيفاً ؛ لأنّ ذلك هو المتيقّن ، وما زاد مشكوك فيه فلا يحكم بأنّه حيض ، وطهرها تسعة وعشرون يوماً تتمّة الشهر « 4 » .
وذهب الحنابلة إلى أنّ حيضها يوم وليلة ، وتغتسل وتعمل ما تعمله الطاهرات ، وهذا في الشهر الأوّل والثاني والثالث ، وأمّا في الشهر الرابع فتنتقل إلى غالب الحيض ، وهو ستّة أيّام أو سبعة باجتهادها أو تحرّيها « 5 » .
2 - ذات العادة :
وهي التي حصلت لها العادة في وقت الحيض أو قدره أو فيهما « 6 » .
وهنا عدّة موارد للبحث :
أ - ثبوت العادة :
اختلف الفقهاء فيما تصير به المرأة ذات عادة على ثلاثة أقوال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 288 ، ب 8 من الحيض ، ح 2 .
( 2 ) رياض المسائل 1 : 355 . مستند الشيعة 2 : 425 - 426 . جواهر الكلام 3 : 283 - 285 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 3 : 285 - 290 .
( 4 ) مغني المحتاج 1 : 113 . المجموع 2 : 410 ، 412 . حاشية الشرقاوي على تحفة المحتاج 1 : 153 ، 155 ، 156 .
( 5 ) المغني مع الشرح الكبير 1 : 342 ، مطالب اولي النهى 1 : 185 - 186 ، ط . دار الكتب العلمية .
( 6 ) مستند الشيعة 2 : 430 .