تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
الأوّل : ثبوت العادة بالمرّتين فصاعداً ، وعدم حصولها بالمرة الواحدة وذلك بأن ترى الدم دفعة ، ثمّ ينقطع على أقلّ الطهر فصاعداً ، ثمّ تراه ثانياً بمثل تلك العدّة ، وهذا مذهب فقهاء الإمامية « 1 » ، وبه قال أحمد في رواية ، والشافعية في القول المقابل للأصحّ « 2 » ، واستدلّ لمختار الإمامية بالأخبار ، منها : موثّقة سماعة قال : سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض فتقعد في الشهر يومين ، وفي الشهر ثلاثة أيّام يختلف عليها ، لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء ؟ قال : « فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ، فإذا اتّفق شهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها » « 3 » . القول الثاني : ثبوت العادة بمرّة في المبتدأة ، وهذا مذهب جمهور فقهاء المذاهب ( الحنفية والمالكية ، والشافعية في الأصحّ عندهم ) ، واستدلّ المالكية له بقوله تعالى :
( كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ )
« 4 » ، حيث شبَّه العود بالبدء فيفيد اطلاق العود على ما فعل مرّة واحدة « 5 » ، ولحديث امّ سلمة رضي الله عنها « 6 » . القول الثالث : ثبوت العادة بثلاث مرّات في كلّ شهر مرّة ، وهذا مذهب الحنابلة ، وقول للشافعية « 7 » ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله : « دعي الصلاة قدر الأيّام التي كنت تحيضين فيها » ، وهي صيغة جمع وأقلّه ثلاثة « 8 » .

ب - أقسام ذات العادة وأحكامها :

1 - التقسيم الأوّل : قسّم جماعة من فقهاء الإمامية ذات العادة إلى ثلاثة أقسام : عدديّة ووقتيّة ، وعدديّة فقط ، ووقتيّة فقط . فالعددية الوقتية : هي التي ترى الدم مع
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 2 : 430 - 431 . جواهر الكلام 3 : 171 . فقه الصادق 2 : 61 . ( 2 ) مغني المحتاج 1 : 115 . نهاية المحتاج 1 : 345 . المغني 1 : 316 . كشّاف القناع 1 : 205 ، 208 . ( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 305 ، ب 14 من الحيض ، ح 1 . ( 4 ) الأعراف : 29 . ( 5 ) منهل الواردين 1 : 79 . مجموعة رسائل ابن عابدين ، حاشية الدسوقي 1 : 169 . شرح الزرقاوي على مختصر خليل 1 : 134 ، دار الفكر 1978 م . مغني المحتاج 1 : 115 . نهاية المحتاج 1 : 345 . ( 6 ) سنن أبي داود 1 : 187 - 189 ، تحقيق عزت عبيد الدعاس . ( 7 ) فتح الباري 1 : 425 ، ط . السلفية . ( 8 ) مغني المحتاج 1 : 115 . نهاية المحتاج 1 : 345 . المغني 1 : 316 . كشّاف القناع 1 : 205 ، 206 .