اتّحاد الوقت والعدد ، بأن يكون ثلاثة أيّام في أوّل الشهر دائماً .
والعددية : هي التي تراه مع اتّحاد العدد واختلاف الوقت ، بأن تراه ثلاثة أيّام في أوّل الشهر ، وثلاثة في آخر أو وسط الشهر التالي .
والوقتية : هي التي تراه مع اتّحاد الوقت واختلاف العدد ، بأن تراه في أوّل كلّ شهر ، لكن في الشهر الأوّل خمسة أيّام ، وفي الثاني ثلاثة وهكذا « 1 » .
2 - التقسيم الثاني :
وقسّم بعض فقهاء الإمامية وفقهاء المذاهب ذات العادة إلى متّفقة ومختلفة ، والمتّفقة : هي أن تكون أيّامها متساوية ، كسبعة من كلّ شهر ، وهذه تقابل العددية في التقسيم الأوّل ، فهذه تجلس أيّام عادتها ولا تلتفت إلى ما زاد عليها .
والمختلفة ، قسمان : مرتّبة : وهي كالمتّفقة ، وهي التي ترى الدم في الشهر الأوّل ثلاثاً ، وفي الثاني أربعاً ، وفي الثالث خمساً ، ثمّ تعود إلى مثل ذلك ، فهذه إذا استُحيضت في شهر وعرفت نوبته عملت عليه ، وذكر بعض الإمامية أنّه يصير ذلك عادة ، وإن نسيت نوبته جلست الأقلّ وهو ثلاثة ؛ لأنّه المتيقّن ، وعند بعض الإمامية أنّها تجلس أقلّ الحيض .
وأمّا غير المرتّبة : بأن تتقدّم هذه مرّة وهذه أخرى ، كأن تحيض في شهر ثلاثة ، وفي الثاني خمسة ، وفي الثالث أربعة ، فإن أمكن ضبطه بحيث لا يختلف واعتاد هو ، فالتي قبلها في الحكم ، وذكر بعض فقهاء الإمامية أنّه كالمتّفق ، وإن لم يمكن ضبطه فقد ذكر بعض فقهاء الإمامية بأنّها تجلس الأقلّ ، وقيل : تجلس الأكثر كالناسية ، وعند الشافعية - بناءً على ثبوت العادة بالمرّة - أنّها تُردّ إلى ما قبل شهر الاستحاضة ، وعند الحنابلة أنّها تجلس الأقلّ في كلّ شهر « 2 » .
ج - أحوال ذات العادة :
يختلف حكم ذات العادة من حيث موافقة الدم لعادتها ، أو انقطاعه دونها ، أو مجاوزته عادتها ، كالتالي :
1 - موافقة الدم للعادة :
اتّفق الفقهاء على أنّه إذا رأت ذات
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 2 : 432 - 433 . جواهر الكلام 3 : 171 - 172 .
( 2 ) منتهى المطلب 2 : 315 - 316 . نهاية المحتاج 1 : 345 . مغني المحتاج 1 : 115 . كشّاف القناع 1 : 208 .