تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
وعدم قصور الدم الضعيف المحكوم بكونه طهراً عن أقلّ الطهر وهو العشر ، وقد نفي الخلاف عنه بل دعوى الإجماع عليه « 1 » . وقال الشافعية : إن رأت المبتدأة الدم في بعض الأحيان أسوداً وفي أخرى أحمراً ، أو تراه مرّة قويّاً وأخرى ضعيفاً ، تجعل القوي أو الأسود حيضاً بشرط أن لا يتجاوز أكثر الحيض ولا ينقص عن أقلّه ، والضعيف أو الأحمر استحاضة وإن طال « 2 » ، وإليه ذهب الحنابلة « 3 » . المذهب الثاني - جعل أكثر فترة الدم حيضاً ، وما جاوزه طهراً : وهو مختار الحنفية والمالكية ، إلّا أنّه عند الحنفية يكون حيضها في كلّ شهر عشرة ، وطهرها عشرون ؛ لأنّ هذا دم في أيّام الحيض أمكن أن يجعل حيضاً ، فيجعل حيضاً ، وما زاد على العشرة يكون استحاضة ؛ لأنّه لا مزيد للحيض على العشرة ، وهكذا في كلّ شهر « 4 » . وأمّا المشهور عند المالكية فهو أنّها تمكث خمسة عشر يوماً - وهي أكثر فترة الحيض عندهم - أخذاً بالأحوط ، ثمّ هي مستحاضة تغتسل وتصلّي وتصوم . وقيل عن مالك : أنّها تعتدّ أيّام لِداتها - وهي التي ولدت معها في عام واحد - ثمّ تستظهر بثلاثة أيّام ، فإن لم ينقطع الدم فهي مستحاضة « 5 » . وأمّا إذا فقدت المبتدأة التمييز بأن كان للدم لون واحد ، أو لم يحصل أحد الشروط المذكورة ، فإنّها ترجع إلى عادة أهلها ونسائها على المشهور عند الإمامية ، بل عليه دعوى الإجماع « 6 » . واستدلّ له بعدّة أخبار ، منها : موثقة سماعة قال : سألته عن جارية حاضت أوّل حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيّام أقرائها ؟ فقال : « أقرائها مثل أقراء نسائها ، فإن كانت
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 2 : 420 - 421 . جواهر الكلام 3 : 270 - 272 . ( 2 ) مغني المحتاج 1 : 113 . المجموع 2 : 410 . ( 3 ) المغني مع الشرح الكبير 1 : 342 . ( 4 ) حاشية ابن عابدين 1 : 190 ، 200 منهل الواردين 1 : 94 وما بعدها ( دار سعادت 1325 ه - ) . بدائع الصنائع 1 : 41 . ( 5 ) حاشية الدسوقي 1 : 168 . حاشية الخرشي على مختصر خليل 1 : 204 ، مواهب الجليل 1 : 367 ، دار الفكر 1978 م . بداية المجتهد 1 : 155 ، مجمع التقريب 1431 ه - . المعونة 1 : 190 - 191 . ( 6 ) مستند الشيعة 2 : 423 - 424 . جواهر الكلام 3 : 279 .