تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
جعل بعضهم هذا التعريف هو المشهور « 1 » ، واحتمل بعضهم أن يكون الاختلاف في ذلك لفظياً « 2 » . وعرّفها فقهاء المذاهب بأنّها ما كانت في أوّل حيض أو نفاس ، أو هي التي لم يتقدّم لها حيض قبل ذلك « 3 » .

ب - أحوال المبتدأة وأحكامها :

إنّ المبتدأة قد ترى الدم ولم يتجاوز أكثر الحيض ، وقد تراه إلّا أنّه يتجاوز أكثر الحيض : فأمّا من رأت الدم ولم يتجاوز أكثر الحيض - على الاختلاف في تقديره - فللفقهاء في بيان حكمها عدّة أقوال : الأوّل : التفصيل بين رؤية الدم الواجد لصفات دم الحيض فيحكم بكونه حيضاً ، وبين الدم الفاقد للصفات فيحكم بعدم حيضية ، ذهب إليه بعض فقهاء الإمامية ، بل نسب إلى الأشهر عندهم « 4 » ؛ لعموم قول الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : « . . . فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة . . . » « 5 » . القول الثاني : الحكم بتحيُّض المبتدأة بمجرّد رؤية الدم مطلقاً ، ذهب إليه بعض آخر من فقهاء الإمامية « 6 » ، بل قيل : هو المشهور بينهم ، وهو مختار جمهور فقهاء المذاهب ، ورواية عن أحمد « 7 » فيما إذا لم يتجاوز الدم أكثر الحيض ؛ لأصالة عدم وجود الآفة والعلّة ، وقاعدة ما يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض ، وعموم النصوص المستفيضة الدالّة على التحيُّض ، بمجرّد رؤية الدم الناشئ عن ترك الاستفصال في أكثرها « 8 » . القول الثالث : الحكم باستظهار المبتدأة
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 68 . ( 2 ) رياض المسائل 1 : 347 . مستند الشيعة 2 : 412 . جواهر الكلام 3 : 267 . ( 3 ) حاشية ابن عابدين 1 : 190 . حاشية الخرشي على مختصر خليل 1 : 204 . شرح روض الطالب 1 : 103 ، المكتبة الإسلامية . كشّاف القناع 1 : 204 . ( 4 ) مدارك الأحكام 18 : 32 - 329 . ذخيرة المعاد : 64 . مفاتيح الشرائع 1 : 15 . ( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 275 ، ب 3 من الحيض ، ح 2 . ( 6 ) المقنعة : 54 . المبسوط 1 : 42 . الوسيلة : 57 . الجامع للشرائع : 42 . ذكرى الشيعة 1 : 236 . رياض المسائل 1 : 368 - 369 . ( 7 ) حاشية ابن عابدين 1 : 189 . منهل الواردين 1 : 86 ، 90 وما بعدها . حاشية الدسوقي 1 : 168 . مغني المحتاج 1 : 113 . كشّاف القناع 1 : 204 . ( 8 ) مستند الشيعة 2 : 413 .