هل تحتاج إلى القصد والنيّة أم لا تحتاج إلى ذلك ؟
فمن اعتبر النيّة أجاز التوكيل وحكم بالملك للموكل ، ومن لم يعتبرها حكم بالملك للوكيل بإثبات يده وألغى الوكالة « 1 » .
وذكر الشافعية لذلك وجهان ، أصحّهما عندهم الجواز « 2 » ، وهو اختيار الحنابلة « 3 » ، وذهب الأحناف إلى البطلان ؛ لتحقّق الملك قهراً بالحيازة ، فلا معنى للتوكيل فيه « 4 » .
( انظر : وكالة )
ه - - حيازة الغنائم :
ذهب فقهاء الإمامية إلى أنّ مال الغنيمة يملك بالحيازة ويستقرّ بالقسمة وتترتّب عليه آثار الملكية « 5 » .
ولو مات شخص من الغزاة ، أو قتل قبل حيازة الغنيمة فلا سهم له ، وإن مات بعد ذلك كان سهمه لورثته « 6 » .
وقال أبو حنيفة : إن مات قبل حيازة الغنيمة في دار الإسلام ، أو قسمتها في دار الحرب فلا سهم له ؛ لأنّ ملك المسلمين لا يتمّ إلّا بذلك « 7 » .
وقال الشافعية وأبو ثور : إن حضر القتال أسهم له ، سواء مات قبل حيازة الغنيمة أو بعدها ، وإن لم يحضر فلا سهم له « 8 » ، وبمثله قال مالك « 9 » .
( انظر : غنيمة )
و - افتقار التملّك بالحيازة إلى القصد :
وقع الكلام بين فقهاء الإمامية في اشتراط نيّة التملّك وقصده في امتلاك ما يحوزه الشخص من المباح ، وقد ذكروا في وجه عدم الاشتراط ، بأنّ الحيازة والاستيلاء ووضع اليد على الشيء بمفرده سبب للتملّك ، وإنّما الشك في اشتراط أمر آخر والأصل عدمه .
وذكروا في وجه الاشتراط أصالة عدم الملك في المباحات ، خرج منه
هامش
( 1 ) انظر : المهذّب البارع 3 : 43 - 44 . جامع المقاصد 8 : 218 . إيضاح الفوائد 2 : 239 .
( 2 ) فتح العزيز 11 : 8 . المجموع 14 : 94 . مغني المحتاج 2 : 220 - 221 .
( 3 ) المغني مع الشرح الكبير 5 : 204 .
( 4 ) بدائع الصنائع 6 : 63 .
( 5 ) المعتبر 2 : 564 ، م 307 . الجامع للشرائع : 340 . تذكرة الفقهاء 5 : 402 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 9 : 248 .
( 7 ) بدائع الصنائع 7 : 121 .
( 8 ) روضة الطالبين 5 : 336 .
( 9 ) المدونة الكبرى 2 : 32 . المنتقى ( الباجي ) 3 : 180 .